يا أبا النهج (١)
|
بكَ مجدي طاولَ النجمَ ارتقاءَا |
|
وبنجواكَ اغتدتْ أرضي سماءَا |
|
يا شهيدَ الحقِّ في واقعةٍ |
|
هزّت الحقَّ كياناً وبناءا |
|
دعوة منكَ بها اجتزتَ الأولى |
|
ملكوا الدنيا فخاراً وعلاءا |
|
فسعى نحوكَ عمري فادياً |
|
لكَ دنياه ، وأنْ قلّتْ فداءا |
|
أنتَ قد شرّفتني في موقفٍ |
|
جاوز الشمس سموّاً وسناءا |
|
موقف الإسلام في ملحمةٍ |
|
جهّزَ الإلحادُ فيه العُملاءا |
|
وأعادتْ كربلا تاريخَها |
|
وأزادتَه ائتلاقاً واعتلاءا |
|
الحسينُ السبط يرعى سيرها |
|
وهي ترعاه جهاداً وابتلاءا |
|
صدّت التيّار في فورته |
|
فتلاشى ضغطه الطاغى هباءا |
|
شكر الله لها المسعى الذي |
|
خلّد الإيمان فيها كربلاءا |
* * *
|
يا أبا السبطين عُذراً إن كبتْ |
|
عاطفاتي فيكَ مدحاً وثناءا |
|
ما يخطُّ الفنُّ من اُفْق نأى |
|
عن مراميه غُموضاً وانجلاءا |
|
عيدُكَ الأكبرُ لا يبلغُه |
|
منطقُ الشعر ، وإن جلَّ أداءا |
|
إنَّ ميلادَكَ فجرٌ شمسُه |
|
تُسكر الأكوانَ سحراً ورُواءا |
|
ظهرَ الحقُّ به وافتضحتْ |
|
زعقات تدّعي الحقَّ امتراءا |
|
أيُّ ميلادٍ قد امتاز على |
|
غيره معنىً ومجلىً وصفاءا |
|
أببيتِ الله في ناموسه |
|
حيث يزداد به السرُّ خفاءا |
____________________
(١) اُلقيت في الحفل التاريخي الجهادي في كربلاء ، في السنة الثالثة ، في ميلاد أمير المؤمنين عليهالسلام .
