عيد الغدير
|
حسرت عن جمالكَ الأبصارُ |
|
واحتفتْ في جلالك الأعصارُ |
|
أنتَ نارٌ معبودةٌ ، أنتَ نورٌ |
|
أزليُّ الشُعاع ، أنت منار |
|
أيُّ سحر حواه معناكَ حتّى |
|
وقفتْ دون سرِّكَ الأفكار |
|
حارَ منكَ الزمانُ ما بين شكٍّ |
|
ويقينٍ ماذا يضمّ السِّتار |
|
راح يخفى العدوُّ فضلك جهلاً |
|
ويح إدراكه : أيخفى النهار ؟ |
|
وغلا العاشقُ المضلَّلُ حتى |
|
قال : ما فوق قدره مقدار |
|
بيد إنّي أراكَ للحقِّ ميزاناً |
|
تساوتْ في عينه الأقدار |
* * *
|
رام تخطيطَ ذاتِكَ الفنُّ فانهارتْ |
|
قواه ، وخانَه الاختيار |
|
كلُّ آنٍ يريكَ للكونِ في رسم |
|
عليه من الجلال إطار |
|
عجباً كيف فاتَه أنّ عينَ الشمس |
|
يعيى عن كشفها المنظار |
|
تتراءىٰ له القُشور فتستهويه |
|
واللُّبُّ دونَه الأستار |
* * *
|
عُدْ على المسلمين بالخير يا عيد |
|
فبالشرّ تطفح الأقطار |
|
لكَ قدسيّةٌ بها يُدفعُ الضرُّ |
|
وتصفو من لطفها الأكدار |
|
فيكَ فجرُ الهدى أطلَّ فشعّت |
|
من سناه الأنجاد والأغوار |
|
أمَّكَ الحقّ ضامئاً فرواه |
|
بالأماني غديرُكَ الفوّار |
|
وأقامَ الإسلامُ فيكَ كياناً |
|
ينمحي الدهرُ وهو لا ينهار |
|
وأتاكَ النبيُّ يقتاد للآمال |
|
ركباً حفّتْ به الأحرار |
|
فاستحالتْ أرضُ الحجاز سماءاً |
|
تتهادى في اُفقها الأقمار |
