وكان مولد الوصي
|
يا حفلةً بها الهوى قد ازدهرْ |
|
في بهوها يُراقصُ الشمس القمرْ |
|
أقامها باسم عليّ المرتضى |
|
ربُّ السما في ساحة العرش الأغر |
|
فانطبعتْ أفراحُها راقصةً |
|
في كلِّ شيءٍ في الحياة قد ظهر |
|
تزيَّنَ الفردوسُ فيها مُظهر |
|
وِلاءه لصنو سيِّد البشر |
|
فالحورُ كالنُّجومِ في أجوائِها |
|
تطبع صفحةَ الخلود بالغُرَر |
|
وكلُّ ما في الغيبِ من ذخائر |
|
يعرضُ سحرَه بوضع مبتكر |
|
بها احتفى الوجودُ إذ سار به |
|
موكبُه إلى فتوحات أُخَر |
|
فكلُّ ما في الكون يمشي صاعداً |
|
إلى الكمال عابراً دنيا العبر |
|
وكان مولدُ الوصىِّ طاقةً |
|
جبَّارةً بها عن النقص عبر |
|
فجرُ الحياة قد بدأ بوجهه |
|
فانكشف الظلامُ منه وانحسر |
|
شريعةُ الإسلام لولا سيفُه |
|
تاريخها يوم ظهوره استتر |
|
وهو الذي مثَّلها في سيره |
|
هو الذي عبيره فيها انتشر |
|
هو الذي فسّر من آياتها |
|
صحائفا ضاعت بها دنيا الفكر |
|
هو الذي اندكَّ وجودهُ بها |
|
فعاش فيها كالعبير في الزَّهر |
|
هو الذي حيّرَ في سيرته |
|
نوابغ الدهر وأقطاب البشر |
|
سار مع الإسلام في موكبه |
|
مُوجِّها مَن ضلَّ عنه ونفر |
|
وإن دجا ليلٌ وناب حادثٌ |
|
كان له فجراً وحصناً وظفر |
|
كم مرَّةٍ ، قال له : لولاكَ يا |
|
عليُّ لم ينج من الخزي عمر |
|
خليفة يجهل حكمَ شرعةٍ |
|
يحكمُها ، تلك مهازلُ القدر |
* * *
