وُلِدَ السبط
|
وجم الفنُّ واعتراه الذهولُ |
|
حينما لاح أُفقه المجهول |
|
أيهنّي الدنيا به أم يُعزّيها |
|
فمعناه مؤلمٌ معسول |
|
حار حتّى النبيُّ فيه فحيّاه |
|
ابتساماً ، والدمع منه يسيل |
|
الحسين الشهيد يُولَد ، يا حقّ |
|
ابتسم ، فهو فجركَ المأمول |
|
وارفع البند أيّها العدل . . فالسبط |
|
على البغي صارمٌ مسلول |
|
واحتفلْ يا إباء بالنصر ، إنّ الدهر |
|
يرعاه سيّدٌ بهلول |
* * *
|
وُلِدَ السبط مثلما يولد الفجر |
|
فشعّت منه الربى والسهول |
|
ومشت في الحياة روحٌ من الوعي |
|
فغذّت به القلوبَ العقول |
|
وأتاه النبيُّ يبعث فيه الوحي |
|
فاهتزَّ وعيه المذهول |
|
أوليدٌ يرى الغيوبَ شهوداً |
|
أم نبيُّ يعنو له جبرئيل |
* * *
|
جاوز الحدّ فطرسٌ . . فتهاوى |
|
من سماه يسوقه التنكيل |
|
فإذا بالحسين ينقذه من |
|
قَدَرٍ ، ما لحكمه تبديل |
|
جلَّ قدرُ الإنسان عن كلِّ قدْرٍ |
|
فهو أُفق على السماء يطول |
|
تزدهي الكائنات فيه ، ولولاه |
|
لما كان في الحياة جميل |
|
هي تبدي جماله ، وهو يبديها |
|
ويا رُبَّ علّةٍ معلول |
|
ما حوى الكون كالنبيِّ وجوداً |
|
كلُّ ما فيه كاملٌ مقبول |
|
وكوعي الوصيِّ وعياً يشقُّ الحُجبَ |
|
والغيب دونها مسدول |
|
وكروح الزهراء يخترق الأعصار |
|
والجسم منهكٌ معلول |
