يا أبا الفضل
في رثاء العبّاس عليهالسلام
|
يا أبا الفضل والكرامة ، هذي |
|
ليلة تنتمي إليكَ افتخارا |
|
تحتفي الشيعة الكرام بذكراكَ |
|
وتجري لكَ الدموع الغزارا |
|
تعرض النُبل والبطولةَ في عرضكَ |
|
دنيا تُعلي الأخاء شِعارا |
|
تتحدّى الجيش اللّهام كإعصار |
|
يلفُّ الديار والآثارا |
|
فتفرُّ الاُلوف منكَ كنسر |
|
في سماه يهاجم الأطيارا |
|
وتخوض الفراتَ تحمل للأطفال |
|
ماءاً ، وللنساء الحيارى |
|
لم تذقه ، ورحتَ عنه كما جئتَ |
|
إليه ، والقلب يلهب نارا |
|
أحسين يظمى وتُروى ! فذا عارٌ تسامت عنه الاُباة الغَيارى |
|
وتحدّرتَ للخيام كتيّار |
|
يلف الأنجادَ والأغوارا |
|
وتصدّت لكَ الجيوش لكي تأخذَ |
|
من قاهر العساكر ثارا |
|
وتنادت بالغدر تُطفىء نوراً |
|
لكَ يبدي إيمانكَ الجبّارا |
|
وبهذا السِّلاح قدَّتْ يميناً |
|
لكَ ملْ الدنى ، وقَدّت يسارا |
|
وأراقت ماء تصارخت الأطفال |
|
شوقاً لشُربه وانتظارا |
|
وأصابتكَ بالعمود فأردتكَ |
|
هزبراً مقلماً أظفارا |
|
يا أخي قم إلى أخيكَ ، نداء |
|
لكَ هزَّ الأجيال والأعصارا |
|
وإلى الآن لا يزال نديّا |
|
لكَ صوتٌ يوجّهُ الأقدارا |
* * *
٧ محرّم ١٣٩٥ هجريّة
