ببابكَ يا عليّ (١)
|
عجّتْ ببابكَ تحتفي الأفراحُ |
|
وشدتْ بحمدكَ تزدهي الأرواحُ |
|
وتماوجتْ تلكَ الاُلوف كأنّها |
|
بحرٌ تلاطمَ موجُه المجتاح |
|
ماذا أثار شعورها فأحاله |
|
وهجاً يفحّ زئيره اللَّفّاح |
|
هل كان إلّا من وِلاكَ هياجه |
|
ووِلاكَ روح للنضال وراح |
|
تحيى العقيدةُ ، فالعقيدة لم تزل |
|
يمحو الظلامَ شُعاعها اللّمّاح |
* * *
|
قل للعصور المنتنات ألا ارقبي |
|
عصراً تماوج عطره الفوّاح |
|
جرفت حوادثك الضخام بموجةٍ |
|
غمر الحياةَ هجومها المكساح |
|
إنّ الذين تعاهدوك ، وأذعنت |
|
لقضائها الأفراحُ والأتراح |
|
وتكفّلوا التاريخَ حيث بوحيهم |
|
يتنزّل الإبهامُ والإيضاح |
|
فمحوا كما شاء المرام وأثبتوا |
|
وبنوا نظاماً للزمان وراحوا |
|
وجرتْ على ما خطّطته حوادث |
|
نحرَ الضميرَ نظامُها السفّاح |
|
حتى إذا صهر الثقافةَ منهج |
|
يحكي الضحى اُسلوبه الوضّاح |
|
أدب الحياة ، وقد تغلغل جذره |
|
في النفس منه حِجابها ينزاح |
|
فترى الملامح رغم كلِّ تغيّر |
|
أجراه في تشريحها الجرّاح |
|
فضح المدائح ضوؤه ، فإذا بها |
|
عار عليه من الخنوع وشاح |
|
وإذا السفينة في الخِضمّ تلفّها |
|
لُجَج وقد أعيى بها الملّاح |
|
وإذا بتاريخ الحياة روايةٌ |
|
مكذوبةٌ عنها تجلُّ سجاح |
____________________
(١) اُلقيت في الحفل الذي اُقيم للحاج عبد الله المقدّم بمناسبة تبرعه بالباب الذهبية لأمير المؤمنين عليهالسلام .
