مولد الوصي (١)
|
هزّها مولدُ الوصي جلالا |
|
فأعادته للحياة احتفالا |
|
اُمّةٌ تهتدي بحبِّ عليٍّ |
|
وترى غيره عمى وضَلالا |
|
فاشمخرّت على الحوادث إيماناً |
|
وأبلت قوى الخطوب نضالا |
|
وأعادت اُنشودة الحقِّ نصَّاً |
|
صارخاً ، يسحر الزمانَ جمالا |
|
ومشت في لوائه تهزم الدهر |
|
وتلقي على الخلود ظلالا |
|
وتهزُّ الأجيالَ باسم عليٍّ |
|
واسمه العذبُ يُسكر الأجيالا |
* * *
|
ذهبتْ دولةُ القرونِ وما زال |
|
عليٌّ في مجده يتعالى |
|
مظهر الله في الجلال فما لاحَ |
|
لمعنى إلّا كساه جلالا |
|
قلْ لغا في الضمير ويكَ تيقظْ |
|
ها هو الفجرُ مشرق يتلالا |
|
وتدبّرْ سرَّ الإمام فقد ضمَّ |
|
كنوزاً في سومها العلمُ غالى |
|
وأسألِ الفكر ما حوت هذه الذات |
|
عسى أن يجيب منكَ السؤالا ؟ |
|
ما الذي هيّمَ المعاندَ للدين |
|
فامسى يرنو إليها ابتهالا ؟ |
|
أكما تزعم الغلاة ، هو الله |
|
الذي جلَّ شأنُه وتعالى ؟ |
|
أم تراه عن الإله مثالاً |
|
قد حكاه مآثراً وفعالا |
|
لا . . واستغفر الهدى ، فهو إنسان |
|
تسامى في كلِّ حسنٍ كمالا |
|
عرف الحقَّ مبدءاً ومآلا |
|
ففنى فيه مبدءاً ومآلا |
|
والذي في الإلٰه يفنى ، جدير |
|
أن تراه الحياة عنه مثالا |
____________________
(١) على أثر عودة فقيد الجهاد والفضيلة الشيخ محمد رضا المظفّر من الحفل التذكاري لمولد الإمام عليهالسلام في باكستان .
