يا أبا عبد الله عليهالسلام
|
يعيدكَ للتاريخ بالدمع والدمِ |
|
متى لاح مكسوفاً هلالُ محرّم |
|
فديتكَ ما أشجاك في الحبِّ نغمة |
|
يرفُّ لها قلبي ، ويشدو بها فمي |
|
عرفتكَ من قبل الحياة وبعدها |
|
ستبقى صدى حزني ، ورنّةَ مأتمي |
|
عشقتُ الأسى شوقاً إليكَ ، لأنّني |
|
أراكَ بعين الثاكل المتألّم |
|
يقول لعيني القلب والفم صامتٌ |
|
ذهولاً ، خذي وحي الشجون وترجمي |
|
هواي مع الأحزان يحدو ركابه |
|
فغوري مع الركب المجدّ وأتهمي |
|
وما ألفت دنيا الهوى قبل صبوتي |
|
عواطف صبِّ بالدموع متيّم |
|
وكم قائلٍ لي ، وهو منّي هازلٌ : |
|
أتبكي لهذا العالَم المتبسّم |
|
عذولي عذراً إنّ في القلب قرحةً |
|
لذكر الذي أهواه والدمع بلسمي |
|
ولو كان حزني في فؤادكَ لاغتدى |
|
نعيمكَ أقسى صحبةً من جهنّم |
* * *
|
ومستهزئٍ بالحزن عاثت بفكره |
|
أضاليل آراء إلى الجهل تنتمي |
|
يجادلني في مأتم السبط قائلاً : |
|
من الظلم أن يحيى الحسين بمأتم |
|
ولو قَبِل الجمهور قولي ، جعلتُ من |
|
محرّم للأفراح أبهج موسم |
|
فيومٌ به الإسلام شاد كيانَه |
|
جديرٌ بأن يهنى به كلُّ مسلم |
|
فقلتُ له : قد فاتكَ القصدُ فاتّئد |
|
لتُهدىٰ إلى مغنىً وتحضىٰ بمغنم |
|
فما جزعي من نهضةٍ يهتف الإبا |
|
لها ، ويراها المجد أرفع ميسم |
|
وليس لأنَّ الدين ألقى بظلِّها |
|
حِماه ، وفي أمثالها الدين يحتمي |
|
ولكنْ لآلام على السبط قد جرت |
|
متى أتذكّر شجوها أتألّم |
|
بنفسي وحيداً في الجهاد مكافحاً |
|
عدوّاً يلاقيه بجيش عرمرم |
