عاشوراء
|
يومٌ على مرِّ الزمانِ مُخلَّدُ |
|
تبلى العصورُ ، وذكرهُ يتجدّدُ |
|
حفظتَه من عبثِ الحوادث روعةُ |
|
تجثو لديها النائباتُ وتسجد |
|
مدَّ الإلٰهُ على الخلودِ رواقَه |
|
ووعى جلالته النبيُّ محمّد |
|
يومٌ يقومُ له الإباءُ تذلّلاً |
|
وبباب علياه الفتوّةُ تقعد |
|
فجرُ الهدايةِ شعَّ فيه فانجلى |
|
ليلٌ بغاشيةِ الضلالةِ أسود |
|
يومٌ به قام الحسينُ مجاهداً |
|
يدعو إلى الحقِّ المبين ويرشد |
|
قد حفّزتَه على الوغى نفسيّةٌ |
|
بالحقّ غذّاها الهدايةَ أحمد |
|
أيزيدُ للإسلام يصبحُ سيّداً |
|
وهو الذي لميوله مستعبد |
|
يعلو المنابر في المساجدِ خاطباً |
|
نُسفتْ منابرُه وهُدَّ المسجد |
|
مُتجاهراً بالفسق يشهد أخطلٌ |
|
فيما أقول به ويخبر معبد |
|
الغدرُ من أفعاله والكفر من |
|
أقواله ، وله الدعارةُ تسند |
|
الكعبةُ الغرّاءُ تشهدُ ظلمَه |
|
وكذا المدينةُ من جوى تتنهَّدُ |
|
وإذا أصخت لكربلاءَ تعي لها |
|
آهاتِ شجوٍ للسما تتصعد |
|
صفحات خزيٍ سوّدت تاريخه |
|
ومآثم بفم الزمانِ تردد |
* * *
|
نهضَ الحسينُ بثورةٍ علويّةٍ |
|
حتّى القيامة نورُها لا يُخمد |
|
ودعا الأنام إلى الهدى فأجابه |
|
جمعٌ بأوصافِ الفضيلة مفرد |
|
ومضى يؤدّي في العراق رسالةً |
|
ما زال يتلوها الزمانُ وينشد |
|
حتّى إذا نزلَ الطفوفَ فصدَّهُ |
|
عن قصده جيشٌ هناك محشّد |
|
فتلاحمَ الجيشانِ هذا جاهزٌ |
|
عزماً وإيماناً ، وذاك مجرّد |
