في رثاء مسلم بن عقيل عليهالسلام
بطل الكوفة
|
سار يطوي القفار سهلاً ونجدا |
|
ويخبّ الركاب رقلاً ووخدا |
|
بعثته رسالة الحقِّ وحياً |
|
فيه ركب الحياة يحدى ويهدى |
|
يتحدّى التأريخ فرداً بعزم |
|
فار غيظاً على الزمان وحقدا |
|
أيزيد يقود قافلة الدين |
|
إلى أين أيّها الركب تُحدى |
|
أترى يترك الحميّا . . وقد شبَّ |
|
عليها ، وشاب حبّاً ووجدا |
|
عاشر القرد في صباه إلى أن |
|
عاد في الطبع والشمائل قردا |
|
وأراد ابنُ هند أن يمحق الحقَّ |
|
ويعلي به يعوقاً ووُدّا |
|
فارتضاه للمسلمين إماماً |
|
مستجاراً . . وحاكماً مستبدّا |
|
وهنا ثارت العقيدة بركاناً |
|
وفارت حقداً يصلصل وقدا |
|
صهرتها روح الحسين نشيداً |
|
ردّدته القرون فخراً ومجدا |
|
وتملّى بلحنه ( ابن عقيل ) |
|
وتحدّى النظام هدماً وهدّا |
|
وعدا في القفار يهتف : عاش الدين في موكب الحسين المفدّى |
|
نشر الحبَّ في الرمالِ ففاضت |
|
ربوات الصحراء ورداً وندّا |
|
كوفة الجند قابلته بروح |
|
تتندّى له وِلاءاً وودّا |
|
وهي مهد الهوى لآل عليٍّ |
|
فجدير بأن تجدّد عهدا |
|
أرسول الحبيب يأتي بشيراً |
|
باللّقا ، فلتذب هناءاً وسعدا |
