زينة العبّاد
في ذكرى الإمام زين العابدين عليهالسلام
|
مرج البحران فخراً وعلاءَا |
|
والتقى النجمان زهواً وسناءَا |
|
وارتمى الدهر على ظلّيهما |
|
خائراً ، قد هدّه الجري عَياءا |
* * *
|
ها هو الإيمان في موكبه |
|
يسبق التاريخ حكماً وقضاءا |
|
حرث الصحراء حتّى أصبحت |
|
تغمر الدنيا رفاهاً ورخاءا |
|
قرّب الإيمان من أبعادها |
|
فدنا للحقِّ ما عنه تناءىٰ |
|
صهر الأفكار في ( بودقة ) |
|
أخرجتها في المعاني كيمياءا |
|
وحّد الإنسان في ناموسه |
|
فمشى الناعل والحافي سواءا |
* * *
|
فارس قد خمدَت نيرانُها |
|
وتلاشى عهدُها الزاهي هباءا |
|
أين كسرى أين عنه تاجه ؟ |
|
أين ـ إيوان ـ به يزهو ادّعاءا ؟ |
|
مزّق الحقّ بساطاً فوقه |
|
كم مشى الباطل يزهو خيلاءا |
* * *
|
يثرب يا مطلَع الفجر الذي |
|
بسناه عادت الأرض سماءا |
|
لكَ ذكر كلّما مرَّ على |
|
مسمع الدنيا له اهتزّت ثناءا |
|
إنّ تأريخك في أحداثه |
|
غمر الاجيال سحراً ورُواءا |
|
قاد جيش الله في إيمانه |
|
يهزم الكفر اقتحاماً وافتداءا |
|
ومشت يثربُ في أفراحها |
|
نحوه تستقبل النصر انتشاءا |
