أيها الصخرة (١)
|
طاولي قبة السماء اعتلاءا |
|
واكسفي الشمس رفعة واجتلاءا |
|
أنت للخلد صخرة أثبتتها |
|
قوة الحق في الحياة بناءا |
|
فيك كنز الإيمان طلسمه الله |
|
فضاعت فيه القرون هباءا |
|
هو رمز البقاء في فلك لم |
|
يحو إلّا ما سوف يلقى الفناءا |
|
بطل الطفِّ فيك ، والطفّ أفق |
|
جاوز الأفق أنجماً وسماءا |
|
ها هنا قد ثوىٰ أبو الفضل دنيا |
|
تسحر الروح روعة وصفاءا |
|
ها هنا مشرق العقيدة يزهو |
|
بشعاع غطّىٰ الوجود سناءا |
|
ها هنا جسمه الموزّع مكنوز |
|
عليه ظل الإله أفاءا |
|
واليدان المقطوعتان يشيران |
|
لمعنىٰ أعيىٰ الحروف أداءا |
|
أيّها الصخرةُ العظيمة باهي |
|
بعلاه الأملاك والأنبياءا |
* * *
|
رفع الله للحكيم مقاماً |
|
دونه يخشع الزمان اختذاءا |
|
آية الله ما تحدّاه باغ |
|
بقواه إلّا تلاشىٰ عياءا |
|
شاء أن يسبق الحياة بمعنىٰ |
|
عنه أعيىٰ تفكيرها ايحاءا |
|
بعد ما أنشأ الضريح نشيداً |
|
أسكر الفن روعة وبهاءا |
|
أرسل الآية التي رفعتها |
|
قدرة الحق في الخلود لواءا |
|
صخرة أبدعت بها فكرة الفن |
|
فلاحت قصيدة غرّاءا |
____________________
(١) سجلت علىٰ صخرة وضعت تحت الضريح علىٰ قبر أبي الفضل العباس عليهالسلام .
