يا أبا الفضل (١)
|
يا أبا الفضل أنتَ لله بابُ |
|
رُفعت للسماء منكَ القِباب |
|
كعبة المؤمنين حجّت إليها |
|
عاطفات ، فيها الوِلاء مذاب |
|
ووفود الأملاك تهبط شوقاً |
|
لمَقام لله فيه اقتراب |
|
كم صلاة لله تعرج فيه |
|
ودعاء في ظلَّه يُستجاب |
|
أنت باب الحسين دنيا واُخرى |
|
فله منكَ جيئةٌ وذهاب |
|
مَن يزره من غير بابك ألفى |
|
حاجزاً ، حوله يقوم حجاب |
|
منكَ يُجزى على الوَلاء ثواب |
|
بكَ يُنفى عن الموالي عقاب |
|
أنتَ سرُّ القَبول في العمل المقبول |
|
لا ما قامت به الأتعاب |
|
فتحت للجِنان باسمك باباً |
|
شيعةُ الحقَّ ، والوسيلة باب |
|
صنعته بأصفهان فأمسى |
|
تحفةً يحتفي بها الإعجاب |
|
حملته إليك تطوي الفيافي |
|
بولاء تضجّ منه الشعاب |
|
وتباهت بنصبه في احتفال |
|
فيه للدين نصرة واكتساب |
* * *
|
يا أبا الفضل أنّ مجدكَ أسمى |
|
من حدود يحيط فيها الحساب |
|
يا شهيد الإيمان ، يومكَ فجرٌ |
|
للهدى تزدهي به الأحقاب |
|
يستقي الحقّ من دماكَ فيحيا |
|
بكَ حكماً من الزمان يهاب |
|
باسمكَ الحرب قد تنادت فأمسى |
|
يا أبا الفضل أنّ مجدكَ أسمى |
|
وتباهى الحُسام مذ حملته |
|
يد ليث له الكتائب غاب |
____________________
(١) سُجِّلت بالذهب على باب حرم أبي الفضل العباس عليهالسلام
