إيه شهر الغفران
|
يا ربيعَ القلوب وافيتَ أهلا |
|
فبكَ اللُّطف والصفاء تجلّى |
|
رمضان يا قِطعةً من حياةٍ |
|
خالفتها الحياةُ جنساً وفصلا |
|
يا محيطاً قد شفَّ جوّاً فشفّتْ |
|
فيه روح المُحبِّ هجراً ووصلا |
|
خصّكَ الله بالجلال ، فما أشرف |
|
معناك في الهوى وأجلّا |
|
سكرتْ فيكَ أنفسٌ ما كفاها الشُربُ نهلاً ، فأوغلتْ فيه علّا |
|
واصلتْ أرضها السماء ، فللخلد |
|
مرآء في ساحتيها ومجلى |
|
سهرت والورى نيام ، وهل يرقد |
|
صبٌّ حبيبُه يتملّى |
|
نغمات السماء قد جذبته |
|
فدنا من نعيمها وتدلّى |
|
فهو في نشوةٍ من المتعة الكبرى |
|
ولاحيه ذابَ عتباً وعذلا |
|
فهنيئاً له فقد فاز بالقرب |
|
وويلي إذ ذبتُ هجراً ومطلا |
* * *
|
إيه شهرَ الغفران تلكَ ذنوبي |
|
لكَ قد أقبلتْ تحيّيك عجلى |
|
قد تعرّتْ من كلِّ لَبس ولاذتْ |
|
بكَ إذ لم تجدْ لغيركَ ظلّا |
|
هربتْ من جحيمها لكَ كي يشملها |
|
العفو منكَ لطفاً وفضلا |
|
ولها من وِلاء آل عليٍّ |
|
شافعٌ شأنه من الشُهْب أعلى |
|
هرَبت للزكيِّ من آل طٰه |
|
حينما لاح فجره وأطلّا |
|
مولد السبط كان للحقِّ عيداً |
|
غمر الكائنات عليا وسفلى |
|
يعتق الله فيه من وهج النار |
|
نفوساً سعتْ إلى النار جهلا |
|
ويزيد الجِنان سحراً لكي يعقدَ |
|
فيها لابن البتولة حفلا |
|
فإذا الحور والملائكُ تُبدي |
|
شُكرَها للإلٰه عزّ وجلّا |
