ميلاد النور
في ميلاد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
|
إهتُفي واملئي الفضاءَ نشيدا |
|
مولدُ النور عادَ عيداً سعيدا |
|
وانثري لؤلؤ البيانِ خطاباً |
|
وانظمي جوهر المعاني قصيدا |
|
وأعيدي ذاك النشيد فما أحلاه |
|
في السمع مُبدِءاً ومعيدا |
|
ذكّرينا بعالَم عاشَ فيه الشرقُ |
|
في ظلِّ أحمد محمودا |
|
يومَ شعّتْ جبالُ مكةَ بالنور |
|
وماجتْ شعابها تغريدا |
|
وتعالى صوتُ المُبشِّر : إنَّ الله |
|
أعطى لشيبة مولودا |
|
عجّت البيدُ بالبشائرِ ، واهتزّتْ |
|
تُهنّي به السهولُ النجودا |
|
أوليدٌ لله يسجد ، والأصنام |
|
تهوي لديه ذُلّاً سجودا |
|
عرفتْ أنّ دورها زال لمّا |
|
ظهرَ الحقُّ في الزمان وليدا |
|
ماتَ عهدُ التدجيل ، فالساحرُ الأفّاك |
|
قد عاد حظُّه منكودا |
|
أين شيطانُه الذي لاح للأوهام |
|
من كيده العظيم مريدا |
|
وخبتْ نارُ فارس ، وبنو العرب |
|
أضاعت أحلامَها تبديدا |
|
وهوى من جلالة الروم تاج |
|
كان في هامةِ العلا معقودا |
|
وانقضت سلطةُ النصارى ، وأمست |
|
في المصابِ الأليم تحكي اليهودا |
* * *
|
شبَّ روحُ الهدى يتيماً ، كذاك الحق |
|
يحيا بين الأنام وحيدا |
|
شبَّ يرنو لقومه ، تعبدُ الأوثان |
|
جهلاً ، وتنكر المعبودا |
|
قيّدت فكرَها التقاليدُ ، فالأحرار |
|
منها كانت تعيش عبيدا |
|
تئِدُ البنتَ ، تقتلُ الطفلَ حفظاً |
|
لنظام عاشت عليه جمودا |
