إيه سبط النبيّ (١)
|
شعَّ فجرُ الزكيِّ فالأرضُ نورُ |
|
والسماوات بهجةٌ وسرورُ |
|
وسرايا الإسلام في الموقف الدامي لها باسمه احتفالٌ خطير |
|
ولدَ القائدُ السريُّ . . فللجيش هياجٌ ، وللسيوف زئير |
|
هو فرخ النسر العظيم ، وهل تعقب فينا إلّا النسورَ النسور |
|
من سماء الزهراء أشرق نجمٌ |
|
علويٌّ به انجلى الديجور |
* * *
|
إيه سبط النبيِّ حيّيتُ ذكراكَ |
|
بشعر يفيض منه الشعور |
|
وتمسّكتُ فيك اقتبس الوعيَ |
|
لجيل قد مات منه الضمير |
|
فمشى ذاهلاً ، وكلُّ طريقٍ |
|
بالأعاصير جوّه محصور |
|
تترامى به المبادىء لا يعرف |
|
منها ماذا يكون المصير |
|
تاركاً دربه القديم ، وفيه |
|
كلّ ما يشتهي الهدى مذخور |
|
منهجٌ سارت العصور عليه |
|
للأماني فطاب منه المسير |
|
وأصابت أهدافها ، فإذا التاريخ في ظلِّها سعيدٌ قرير |
|
وإذا الفكر يهدم السور ، كي يحتلَّ جوّاً ما فيه للعرف سور |
|
ومشى موكبُ الحضارة بالإنسان |
|
وهو المظفَّر المنصور |
|
وتسامى الإسلامُ للقِمَم الشُمّ |
|
وقد رفَّ حكمه المسحور |
|
تلكَ دنيا الأمس القريب ، وهذا |
|
يومنا ، وهو واضحٌ مشهور |
* * *
____________________
(١) اُلقيت في الاحتفال الديني الكبير ، الذي أقامته مدينة الحلّة في ليلة ميلاد سبط الرسول الأعظم ، الإمام الحسن عليهالسلام .
