أربعين الحسين عليهالسلام
من قصائده الأخيرة
|
أربعين الحسين ما زال يغلي |
|
بدماء أصلت شجون القرونِ |
|
يهضم الدهرُ كلَّ حادثة فيه |
|
وقد غصَّ في شجاها الدفين |
|
لوّنته الدماء بالحزن والدمع |
|
فأمسى يثير قلب الحزين |
|
وتنادت به الملايين في الأجيال تحيي شُعاعه بالأنين |
|
فترى المؤمنين من كلِّ صوب |
|
في احتفال ليومه المحزون |
|
يتهادى لكربلا موكب الحزن |
|
وقد فاض بالأسى والحنين |
|
يتهادى عبر القرون ، وما أثّر فيه ، عَصْف العِداء المشين |
|
تتوالى الأعراض لكنّما الجوهر |
|
يبقى في كنزه المكنون |
|
شيعة المرتضى تموت وتحيى |
|
بوِلاه ، رغم اضطراب السنين |
* * *
|
قلْ لمَن رام أن يعيق خطاه |
|
بشكوكٍ موهونةٍ وظنون |
|
عُدْ مهاناً فإنّما حبُّ أهل البيت قد شيب في وجودي وطيني |
|
إنّما رمته لأقرب منه |
|
أن تزيلَ الشذىٰ عن الياسمين |
|
أنا أحيا على وِلاء حسين |
|
ولئن ذقتُ فيه طعم المنون |
|
كنْ كما شئتَ أن تكون فقد صاغ إلٰهي من حبِّه تكويني |
|
فعلى اسم الحسين شقَّ فمي مذ |
|
شقَّ دربي إلى الحقيقة ديني |
|
هل تراني أحيد عنه ، ومنه |
|
مبدئي بل له تعود شؤوني |
|
وإليه يوم الحساب مَعادي |
|
وكتاب الوِلاء فوق يميني |
* * *
