أأبا الرِّضا (١)
|
ذكراكَ نور للحياة ونارُ |
|
تبكي وتهتف باسمها الأحرارُ |
|
يا سابعَ الأنوار في الأفق الذي |
|
لمحمّد تنمى له الأنوار |
|
ومكافح الطغيان لم تلفح له |
|
نارُ ، ولم يشهر له بتّار |
|
كالنور يخترق المدى بشعاعه |
|
فتنار في أمواجه الأغوار |
|
أو كالكتاب ينير في آياته |
|
دنيا بها تتلاحم الأفكار |
|
أو كالمسيح يغيّر الأجواء في |
|
سيْرٍ به تتغيّر الأحبار |
|
أو كالنبيّ محمّد في مكّة |
|
يدعو الزمان فتخشع الأقدار |
|
أو كالربيع يبثّ في نسماته |
|
روحاً به تتنفّس الأشجار |
|
قد كنتَ ترسلها لجيلكَ دعوةً |
|
تجرى على توجيهها الأبرار |
|
فتهزّ أصنام الطغاة فتنثني |
|
منها ، وكلّ وجودها إنكار |
|
لم يكفهم حكم البلاد وما بها |
|
من قوّة فيها الحياة تُدار |
|
كلّ المشارف ملكهم فلهم على |
|
كلِّ المشارف شارة وشِعار |
|
دنيا الرشيد ، وإنّها اُسطورة |
|
بفصولها تتندّر الأسمار |
|
حوت اللذائذ والمتارف ، فالهوى |
|
ما شاء من لذّاتها يمتار |
|
لم تعرض الأجيال مثل حياتها |
|
أبداً ، ولم تحفظ لنا الآثار |
* * *
|
وقبعتَ في كِنٍّ يُرى في جانبٍ |
|
منه حصيرٌ قد علاه غُبار |
|
تقضي الحياة به ، لترعى اُسرة |
|
نبويّة هي للحياة منار |
____________________
(١) في ذكرى الإمام موسى بن الجعفر عليهالسلام .
