تعود ذكراك
في المولد النبوي
|
تعودُ ذكراك ، والتأريخُ مضطربُ |
|
والأرض عاثت بها الأحداثُ والنوبُ |
|
والناسُ منهارةُ الأعصاب ، زلزلَها |
|
وضعٌ تحكَّم فيه الضغطُ والرَهب |
|
إن أصبحت قابلتَها الكارثاتُ ، وإن |
|
أمست بها طافت الآلام والكُرَب |
|
في كلِّ بيتٍ صِراعٌ لا نرى سبباً |
|
له ، نعم وضعُنا المُزري هو السبب |
|
تمزَّقتْ وحدةُ المرمى ، وفتَّتها |
|
مُحارِبٌ جاء باسم السلم يقترب |
|
كم اُمّةٍ هدّ هذا السلمُ جانبَها |
|
وكم بلادٍ شكاه وضعُها الوصب |
|
سلم ويُعلنها حرباً مدمّرةً |
|
على الذي عن مجال الحزب ينسحب |
|
ومذهبٌ يُلهبُ البَغضاءَ مشربُه |
|
كأنَّه من جحيم الشرِّ منسكب |
|
يَبيتُ صاحبُه منه على ضمأً |
|
إلى الدماء ، ففيها ينطفي اللهب |
|
وفكرة بثَّها ذو عاهةٍ عبثت |
|
به الخُطوبُ ، وأبلت فكرَه الرِيَب |
|
فصاغ فلسفةً شوهاءَ غرّرَ في |
|
اُسلوبها ، بسطاء نحوها انجذبوا |
|
ودسَّ في كل شعب من دخائلها |
|
ما فيه وحدةُ ذاك الشعب تنشعب |
|
فكم أخٍ من أخيه باتَ في قلقٍ |
|
وكم أبٍ من بنيه عاش يرتهب |
|
وضعٌ به اضطرب التاريخُ تسنده |
|
عقيدةٌ راح منها العقلُ يضطرب |
|
السلم عنوان حرب لا انتهاءَ لها |
|
حتى بها يتلاشى الرأسُ والذَّنَب |
|
شادت بكركوكَ ( أنصارُ السلام ) لها |
|
مجداً ، ستذكرهُ الأجيالُ والحُقُب |
* * *
|
تعودُ ذكراكَ والإسلامُ في إزَمٍ |
|
من المشاكل فيها بات ينقلب |
|
فالمسلمون وقد عافوا شريعتَهم |
|
إلى شرائعَ فيها الكفر يحتجب |
