الغدير الغدير (١)
|
يحتفي الخلدُ فيكَ مجداً وفخرا |
|
فتطاول علىٰ السماكين قدرا |
|
واقتحم ساحةَ الحياة بعزم |
|
يهرب الموتُ منه خوفاً وذعرا |
|
لكَ من روحكَ العظيمة جيش |
|
يهزم الحادثاتِ كرّاً وفرّا |
|
والذي يغمر اللياليَ ألطافاً |
|
سيحيى في صفحة الاُفق فجرا |
* * *
|
يا نجوم الظلام فيضي هناءاً |
|
واملئي الأرضَ والسماوات سحرا |
|
واسكبي النور خمرةً تسكر الحب |
|
فتصحو به العواطفُ سكرى |
|
واقبضي دَفّةَ النسيم ليجري |
|
هادئاً يغمرُ العوالمَ بِشرا |
|
وابعثي في السكون روحاً رقيقاً |
|
يتندّى وحياً وينطف شعرا |
|
واحمليها لمَن أعاركِ من معناه |
|
مجداً على الشموس اشمخّرا |
|
حلّقتْ نفسهُ الكبيرةُ تبغي |
|
في مجاليك عالَماً مُستقرّا |
|
عشقتْ وجهكَ الضحوك فباتت |
|
عينه في الهوى كعينيكَ سهرى |
|
فاستراحت في ظلِّ صمتك لمّا |
|
وجدته للفكر أهنى وأمرى |
|
ومضت توقظ الخيال بلحنٍ |
|
ذهبيٍّ يحيي به الميْت نشرا |
|
حفّزتها إلى النضال دروس |
|
تستثير الأحرار علماً وخبرا |
|
أنِفت أن تثورَ كالوحش بالسيف |
|
فألقَتْه للمجانين سخرا |
|
وانبرتْ ترهفُ اليَراع وتبري |
|
حدّه للجهاد بحثاً وسبرا |
|
وإذا صلصل اليراع حماساً |
|
أين منه الحُسام جأراً وزأرا |
____________________
(١) على كتاب البحّاثة المحقَّق المرحوم الشيخ عبد الحسين الأميني رحمهالله .
