شهر الدموع
|
قف وحيّي مصارع الشهداءِ |
|
واسكب الدمع فوق تلكَ الدماءِ |
|
والثم الأرض إنّها قد تسامت |
|
بذويها على نجوم السماء |
|
بقعة ضمّت الحقيقة فانظر |
|
كيف تزهو بنورها اللألاء |
* * *
|
أيّها الحائر المشكّك في التاريخ |
|
بين الإسراع والإبطاء |
|
تبصر الحقَّ ثمّ تحجبه عنكَ |
|
يد الجاهليّة العمياء |
|
تارة تنكر الضياء وطوراً |
|
تمعن الفكر في معاني الضياء |
|
فاتكَ القصد ، كم تروح وتغدو |
|
خابطاً في مجاهل الظلماء |
|
ردّد الطرف في الفضاء فسرُّ الأرض |
|
مستودعٌ بهذا الفضاء |
|
واسأل الحادثات عنه عسى أن |
|
تسمع الصدق من فم الخرساء |
|
مشهد الشمس لا يغيب عن العين |
|
وإن كان خلف ألف غِطاء |
|
فنفوس تموت كي تنقذَ الدين |
|
وتشري بقاءه بالفناء |
|
وجموع قد باعت الدين للدنيا |
|
وسارت تعدو وراء الثراء |
|
تلك عادت رمز الفخار وهذي |
|
أصبحت وهي بؤرة الأبواء |
|
كيف تنسى ذكراً ، وقد هزّت الدنيا |
|
بوجه الشهادة الغراء |
|
فدع اللّفّ والخِداع ، فلا يُحجب |
|
نور الحقيقة البيضاء |
* * *
|
قف نجدّدْ ذكرى محرّم بالحزن |
|
ونحيي أيّامه بالبكاء |
|
هو شهر الدموع ، كم فيه سالت |
|
قبلنا من مدامع وطفاء |
|
ذكرتْ كربلا ، فعادت من الذكرى |
|
بكرب يدمي الحشا وبلاء |
