ميلاد الإمام عليهالسلام
|
عيد ، ويومُك للعواطفِ عيدُ |
|
فيه لكل قريحةٍ تغريدُ |
|
يومٌ أبانك للوجود كأنّما |
|
فيه اُفيضَ على الوجود وجود |
|
ما كنتَ إلّا الفجرَ فاجأ اُمّةً |
|
غمرتْ عوالمها ليالٍ سود |
|
بك يبتدي التأريخُ تاريخُ السما |
|
واليكَ موكبه السعيدُ يعود |
* * *
|
البيتُ بيتُ الله جلَّ جلالُه |
|
لا ما بنته قُضاعة وزَبِيدُ |
|
هو مقصدُ الأرواح حين عُروجها |
|
للحق يحدو ركبَها التجريد |
|
يسعى له التسبيح وهو مطأطىء |
|
ذُلّاً ، ويلثمُ ساحَه التحميد |
|
هو رمزُ معنىً لا يُحيط بكُنهه |
|
لفظٌ ، أشارَ لاُفقه التوحيد |
|
بيتٌ يطوفُ به الخلود مُدلَّها |
|
فله ركوعٌ حوله وسجود |
|
الله قدّس ساحتيه ، فما حوى |
|
إلّا الجلالَ فضاؤه الممدود |
|
غفلتْ فهامت مريم مطرودة |
|
منه وضاع مَقامها المحمود |
|
ووُلِدتَ فيه ، فأيُّ سرٍّ كامنٍ |
|
بكَ قد تقدَّسَ سرّه المولود |
|
بَشَرٌ باُفق الله يبزغ نجمُه |
|
فشُعاعُه من نوره موقود |
|
سُبحان مجدك ينتمي لأواصر |
|
بالله حبلُ نظامها مشدود |
|
لا غرو إنْ عبدتْكَ منهم فرقة |
|
فجمال وجهك للهوى معبود |
* * *
|
مولاي هبْ لي من رحيقكَ جُرعةً |
|
يقوى به تفكيري المكدود |
|
فالحادثاتُ وما أمضَّ هجومها |
|
أبلت قواي فعالمي مهدود |
