الإمام الحسين عليهالسلام
|
أطلَّ على الاُفق كالكوكبِ |
|
فشعّ به جانب الغيهبِ |
|
وفارق دارته مصحراً |
|
فندّى به قاحل السبسب |
|
بقافلة من نجوم الحجاز |
|
تضيء بتاريخها المُذْهَبِ |
|
فآل النبيّ لهم مركزٌ |
|
يطلّ على الدين والمذهب |
|
وعزّزه ما روته الثقاة |
|
مسلسلة تنتهى للنبي |
|
فهم خيرة الخلق في عالم |
|
يموج بكلِّ دعيٍّ وبي |
|
يوجّهها السبط مستنفراً |
|
به أيّ جيلٍ له متعب |
|
فقد صمَّم البغي أن لا يشذ |
|
بدنياه فرد عن الموكب |
|
وهيهات أن يستلين الحسين |
|
جنباً إلى حكمه المرهب |
|
لذلك وجّه أذنابه |
|
لكي تصرع السبط في يثرب |
|
ففارقه قاصداً مكّةً |
|
ليأمن فيها من المعطب |
|
وطارده البغي مستنجداً |
|
بنابٍ يُسدد في مخلب |
|
ففارق مكّة كي لا يسيل |
|
دم الحقِّ في البلد الطيّب |
|
إلىٰ البيد حيث الرمال الظماء |
|
تفور بتمويجها الملهب |
|
إلى أين يهرب ، والبغي لم |
|
يدع في المسالك من مهرب |
|
ولكنّه سيد المسلمين |
|
ومولىِّ ، بكل جلال حُبي |
|
ففي كلِّ قطر له شيعةٌ |
|
تشيد بحكم الإمام الأبي |
|
وفي الكوفة انبثقت ثورةٌ |
|
من النور في جوِّها المرعب |
|
توالي عليّاً ، وفي حبِّها |
|
له بغض أعدائه يختبي |
|
وهذي رسائلها العاطرات |
|
تعبِّر عن حبها المخصب |
