عيد الغدير
|
أيَّ روحٍ يبثُّ يومُ الغديرِ |
|
فهو يحيي الموتى برمس القبورِ |
|
أيَّ روح هذي ، فقلبي بعد الحزن |
|
أمسى معطّراً بالسرور |
|
ووجودي من بعد يأسي دنيا |
|
من أمانٍ وعالَمٌ من حبور |
|
هي روح السماء جاءت إلى الأرض |
|
تبثّ الشعاع في الديجور |
|
وَيْ . . كأنّ الإنسانَ أمسى ملاكاً |
|
طائراً في معارج من نور |
|
أصحيح مات الغرور ، وهل يمكن |
|
زهو يحيى بدون غرور |
* * *
|
تلكَ صحراء مكة تنثر الأحقادَ |
|
في قلب كلِّ جانٍ شرير |
|
تلهب الأرضَ والهواء الأعاصير |
|
أثارتْ باللفح نارَ السعير |
|
فتمرُّ القوافلُ الخرسُ فيها |
|
وهي في قلبِ خائف مذعور |
|
تتحامى حرَّ الهجير إذا انسابتْ |
|
عليها وهبَّ حرُّ الهجير |
|
وتهادت هناكَ قافلةُ النور |
|
ومنها يفوح ضوعُ العبير |
|
يتعالى ( الله أكبر ) منها |
|
فتهزّ الصحراء ( بالتكبير ) |
|
لستُ أدري أتلكَ قافلة الإيمان |
|
تمشي أمْ طاقة من زهور |
|
حوطتها الليوثُ من آل فهر |
|
فحمتها عن كيد كلِّ غدور |
|
بينها يظهر النبيُّ كما في الشهب |
|
يبدو وجه الهلال المنير |
|
ووراه يمشي علىٌّ كما يظهر |
|
خلف المليك شخص الوزير |
|
سايرتها الأصحاب كالشُهْب تزهو |
|
بجلال الهادي البشير النذير |
|
غمرتْ تلكم الصحاري بلطفٍ |
|
ضاع فيها لفحُ الهجير المثير |
|
فكأنَّ الصحراءَ حقلُ ورود |
|
وأزيز الرياح لحن الطيور |
