( في رثاء الإمام الحسين عليهالسلام ) وشهداء كربلاء
ذكراك
|
ذكراكَ تخشع من تقديسها الفِكرُ |
|
كالفجر من سحره الأبصار تنبهرُ |
|
تبلى القرون وما زالت بروعتها |
|
مطلّةً يتندّى مجدها العَطِر |
|
بالدمع يستقبل الإيمان موسمها |
|
كأنّما عهدها للدمع معتصر |
|
وافى المحرّمُ والآلامُ تصبحه |
|
فكلُّ قلبٍ به للحزن مؤتمر |
|
تجسّد الرزء مذ لاح الهلالُ على |
|
اُفْق به شفق الأرزاء منتشر |
|
يعيد كارثةً للحقِّ ، معرضها |
|
ما زال للدهر منه الورد والصدر |
|
مصيبةٌ تملأ الدنيا حوادثُها |
|
فكلُّ جوٍّ به من شجوها أثر |
|
رزء ابن بنت رسول الله حين سعى |
|
بأن يحرّكَ جيلاً هدّه الخَوَر |
|
جيلٌ أناخ عليه البغي متخذاً |
|
من الهدى مسلكاً للغيِّ ينحدر |
|
أقامه ابن أبي سفيان في فتنٍ |
|
بها من الدين والإيمان ينزجر |
|
باسم الشريعة يقضي في الأنام بما |
|
تزوى الشريعة في الفتيا وتستتر |
|
من « يا لثارات عثمانٍ » قد انبعثت |
|
نشائد صهرت في نارها العصر |
|
يخون عثمان في الجلَّى ويثأر مِنْ |
|
رهط بتحريضه عن حكمه نفروا |
|
سياسة اللَّفِّ ما زالت حبائلها |
|
تصطاد ما شاء منها الحقد والوغر |
|
سمّ الزكيِّ لكي يغدو يزيد له |
|
فرعاً به يتساوى الجذرُ والثمر |
|
وهيأ الجوَّ للحكم الجديد فما |
|
هناك منزلق يزوى به الخطر |
