مولاي عيدك (١)
|
مولاي يومُكَ من حدودي أكبرُ |
|
فإذا كبا شعري ، ففكري يُعذرُ |
|
ماذا أقول به ، وكلُّ مقالة |
|
مهما استطالت ، فهي عنكَ ستقصر |
|
يكفي بأنَّكَ مُذ طلعتَ تضاربتْ |
|
فيكَ العقولُ فُمفرِطٌ ومُقصِّر |
|
مَدّتْ لتختبر المحيطَ قياسُها |
|
فإذا به في موجه يتكسّر |
|
سبحان ذاتك ما رآها ناظرٌ |
|
إلّا وقال إلىٰ حياتي تنظر |
|
كلٌّ يخال بأنّه لك ينتمي |
|
في السير فهو على صراطكَ يعبر |
|
ولأنتَ أنتَ الشمس عمَّ شعاعُها |
|
فبكلِّ اُفْق منكَ لمحٌ يزهر |
* * *
|
مولاي أوقَفني ببابكَ موسمٌ |
|
فيه ينابيعُ الولا تتفجّر |
|
ميلادُ فجرك لا يخطّ جلالَه |
|
قلمٌ ، ولا يسمو إليه مصدر |
|
من مشرق الحقِّ انبثقتَ رسالةً |
|
فيها الخلود مُنوَّرٌ ومُعطّر |
|
ونشأتَ في دنيا النبوّة صاعداً |
|
بمدارج فيها الملائك تعثر |
|
حتىٰ إذا بُعثَ النبيُّ غدوتَ في |
|
يمناه سيفاً لا يفلّ ويقهر |
|
تستعرض الأسرارَ من آياته |
|
وترى حقائقها التي لا تبصر |
|
تخطو كما يخطو ، وتبغي مقصداً |
|
يبغيه ، لا تعلو ولا تتدهور |
|
أدركتَ ما لم يدركوه ، فأمرُهم |
|
يبدو لباحثه ، وأمرُكَ مُضمَر |
|
واليكَ قد قال النبيُّ مترجماً |
|
معناكَ يشرح لُغزَه ويُفسِّر |
____________________
(١) اُلقيت في الحفل التاريخي العظيم الذي أقامه النجف الأشرف في مسجد الهندي احتجاجاً علىٰ المبادىء الفاسدة الوافدة يوم ميلاد أمير المؤمنين عليهالسلام وهو أوّل احتفال لهذه المناسبة أقامه النجف الأشرف .
