أبا محمّد
|
عنا لكَ القلبُ إيماناً وتسليما |
|
وأمّكَ الحبُّ إجلالاً وتعظيما |
|
وكي يقيمَ لدنيا الشعر مأدبةً |
|
أقام باسمكَ للتاريخ تكريما |
|
يا آية السلم سلم الحقّ ، لا شَرَكٌ |
|
تُمدّه الحرب باسم السلم تجريما |
|
باركتُ فجركَ ، والأحداث عاصفةٌ |
|
بكلِّ ما يوسع الآمال تحطيما |
|
فقد رأيتُكَ والأهوال تهدم ما |
|
بنيته ، تهزم الأهوال مهزوما |
|
ما كان تسليمكَ الجبّار من فشلٍ |
|
في الحرب ، لكن كسبتَ الحرب تسليما |
|
تركتَ جيلكَ يستقري ابنَ هند لكي |
|
يبدو له منه ما قد كان مكتوما |
|
فالمرء يأمل أنْ يلقى الجديدَ لكي |
|
ينال ما كان قبلاً منه محروما |
|
فإنْ جفته أمانيه لديه جفا |
|
دنياه يوسعها نقداً وتهديما |
|
وهكذا لم يقم مجد ابن هند ، وقد |
|
ضاعت أمانيه تبديداً وتهشيما |
* * *
|
باركت يومكَ وافانا ليمنحنا |
|
وقد وهى جنبنا عزماً وتصميما |
|
فالصبر أمنعُ درعٍ نستجير به |
|
يومَ النِّزال يردّ الكيد مثلوما |
|
والصبر أقوى سلاح لا تضارعه |
|
هذي المسالح تثقيفاً وتقويما |
|
إنّا عصمنا به الإيمان تحرسه |
|
عنايةُ الله توجيهاً وتنظيما |
|
أبا محمّد منكَ الصبر نأخذه |
|
نهجاً نرى فيه للآمال تتميما |
|
إليكَ أهدي نشيدي وهو تهنئةً |
|
يذكو الولاء بها شِيحاً وقيصوما |
|
قدّمته لكَ إكليلاً تنسّقه |
|
عواطف تنشر الإيمان منظوما |
|
وسيلة لي إلى ربّي اُقدّمها |
|
إليه لو يرتضيها الله تقديما |
* * *
شهر رمضان ١٣٧٩ هجريّة
