باب الخلود (١)
|
طأطىء الرأسَ فهو بابُ الخلودِ |
|
واخشع الطرفَ فهو سرُّ الوجودِ |
|
واخلعِ النعلَ إنَّ ذا معبر الطور |
|
وغبْ في جلاله المشهود |
|
والثم الأرضَ دونه ، فثراه |
|
عنه يروي الشذىٰ عبير الورود |
|
وتجرّدْ عن العلائق إنْ رمتَ |
|
عروجاً لعالم التجريد |
|
وتمسّك به فعروته الوثقى |
|
ملاذٌ للخائف المطرود |
|
واعتكف في صعيده ، فكنوز النور |
|
مخبوءةٌ بهذا الصعيد |
|
مدخل الجنّةِ التي وعد الله |
|
بها المتقين يوم الورود |
|
والصراط الحميد للحقِّ إنْ رمتَ |
|
عبوراً على الصراط الحميد |
|
هو بابُ الله العليّ ، ولا تعرج |
|
روحٌ له بغير السجود |
|
ها هنا قد هوى ابنُ عمران لمّا |
|
غمرت روحَه معاني الوجود |
|
باب علم النبيِّ يدخل منه الفكرُ |
|
وعياً إلى الكتاب المجيد |
|
حرم المرتضى ومن اُفْقه قد |
|
غمر الكون مشرق التوحيد |
|
فاتئدْ بالمسير فالملأُ الأرفع |
|
يسعى له بسير وئيد |
|
ووفود الأملاك مُذْ أرَّخته |
|
لم تزلْ وُقَّفاً بباب الخلود |
١٣٧٢
* * *
جمادى الثانية ١٣٧٢ هجريّة
____________________
(١) الأبيات التي كتبت على الباب الذهبي الذي تشرّف بتقديمه المرحوم الحاج ميرزا عبد الله مقدّم السابق الذكر .
