صورتان
|
نفض النوم عن جفون الأماني |
|
وتهادى يشقّ موج الزمان |
|
هادئاً كالنسيم موَّجَهُ الفجر |
|
رقيقاً كرفّة الأقحوان |
|
صاخباً كالزوابع السود ، هداراً |
|
مخيفاً كفوهة البركان |
|
هادماً بانياً ولا يخضع التاريخ |
|
إلّا لهادم ولباني |
|
لم يكن ثائراً كما صوّرته |
|
للأحاسيس ريشةُ الفنان |
|
إنّه باعثُ الحياة بجيل |
|
أسلم الروحَ للهوى والهوان |
|
آه لولا الحسين ما سجّل التأريخ |
|
للشرق يقظة الوجدان |
|
نفض الغلَّ عنه ، واقتحم اللجّ |
|
جريئاً في زحمة الطوفان |
|
لم يرم سلطة فللملك دربٌ |
|
نجّمته الأطماع بالريحان |
|
إنّه رائد الحياة إلى عصرٍ |
|
طواه الخنوع في أكفان |
|
صاح بالدهر ، فالتوى وتهاوت |
|
حلقات العروش والتيجان |
* * *
|
ويزيد في نشوة الخمر والحُبِّ |
|
وفي لذّة الصبا والأماني |
|
يتهادى بين المقاصير لا يحلم |
|
إلّا بالحور والولدان |
|
والجواري الحِسان مثل الأزاهير |
|
تهادت على مثاني القيان |
|
يتخاصرن ، والخليفة يحسو |
|
كأسه في خَلاعة وافتتان |
* * *
محرّم ١٣٧٢ هجريّة
