ذكراكَ (١)
|
عادتْ لترهف نجوانا مواضينا |
|
ذكرى بها زَحفَت أمجادُ ماضينا |
|
ذكرى الزكىِّ ، وكم فيها لنا عِبَرٌ |
|
نُقيم منها لدنيانا الموازينا |
|
كم بها من دروس لو نُطبّقها |
|
على الحياة لما طاشت مرامينا |
|
إنَّ الزمانَ يحاكي أمسه غده |
|
وما مضى كان للآتي تمارينا |
|
فلنقتبسْ منه ما يجلي غوامضنا |
|
ولنكتسبْ منه ما يهدي مساعينا |
|
لكلِّ حادثةٍ درسٌ تقرّره |
|
لنا الطبيعة توضيحاً وتبيينا |
|
ولادة السبط فجرٌ لا تُقاس به |
|
مواهب الفجر إبداعاً وتزيينا |
|
فالفجر يبدو ويخفى والزكيُّ لنا |
|
فجرٌ يدوم مع التاريخ ميمونا |
* * *
|
عادت تُعيد علينا الدورَ ثانيةً |
|
روايةٌ عرضها المحزون يبلينا |
|
جيشان هذا كشهب الاُفق مؤتلقٌ |
|
هدياً ، وذلك يحكي الليل مدجونا |
|
هذا يُجهِّزه الإيمان ، لا غرضٌ |
|
يرمي ، سوى أنْ يرى الإيمان مأمونا |
|
وذاكَ ترمي به الأطماعُ هائمةً |
|
في مأزق سار فيه البغيُ ملعونا |
|
وللدسائس عيْثٌ في الصفوف ، وما |
|
زالت يدُ البغي تبدينا وتخفينا |
|
أغرى ابنُ هند عُبيدَ الله فانخذلت |
|
قوى بها الدين قد هزَّ الميادينا |
|
ولم ير السبط إلّا الصلح قاعدة |
|
يزداد فيه الهدى عزّاً وتمكينا |
|
والسلم إنْ لم يحقّقْ للهدى هدفاً |
|
فالحرب يفرضه الإسلامُ قانونا |
* * *
____________________
(١) اُلقيت هذه القصيدة في الحلّه الفيحاء بمناسبة مولد الإمام الحسن عليهالسلام .
