أبواب الجنان (١)
|
حاذر فعين الله منكَ بمرصدِ |
|
يا شعر صلِّ ويا عواطفي اسجدي |
|
هذا مَقام الوالهين ، فقفْ به |
|
ولهاً ، وإلّا عن مواقفه أبعد |
|
حرمٌ به التوحيد يشرق فجره |
|
والدين يرعى فيه شرعة أحمد |
|
حرمٌ عليه الحقُّ مدَّ رِواقَه |
|
فرِواقه ظلُّ الإلٰه السرمدي |
|
سرُّ الخلود مطلسم بوجوده |
|
لولاه سرُّ وجوده لم يخلد |
|
هذا الإمام ولا تزال حياته |
|
في ظلمة التاريخ كالفجر النَّدي |
|
يا فكرُ إنْ حاولتَ حجَّ جلاله |
|
فاجمع قِواك وعن سواه تجرّد |
|
وزِنِ الكلامَ إذا نطقتَ فأنتَ من |
|
حرم الإلٰه بمسمع وبمشهد |
* * *
|
مولاي عفواً إنْ تلجلج منطقي |
|
فالعبد يرجف من جلال السيّد |
|
أنا إنْ مدحتُكَ قاصراً ، فلأنّما |
|
معناكَ فوق مجال فكر النيقد |
|
يا آيةَ التوحيد ، أحيا روحها |
|
أُمماً ، أبادتها يُد الشِّركِ الرَّدي |
|
لولا مواقفكَ العظيمة ما مشى |
|
بلوائه للنصر دينُ محمّد |
|
جاهدتَ عصركَ باسمه حتّى انثنى |
|
للحقِّ يدعو باللِّسان وباليد |
|
ومشى الزمانُ على خطاكَ مقدّساً |
|
آثارها ، وبضوء سيركَ مهتدي |
|
فالعدل يبصر فيك أعظمَ قائد |
|
والحقُّ يلمس فيكَ أكرم مرشد |
* * *
|
قالوا دع التاريخ يسرع سيره |
|
فلقد مشى بالجيل مشيَ مقيّد |
____________________
(١) اُلقيت في الحفل الذي اُقيم على شرف تقديم المؤمن الحاج محمّد تقي اتفاق البابين الذهبيين للإمام أمير المؤمنين عليهالسلام .
