( مراثي الإمام علي عليهالسلام )
يا ليلة القدر
|
ذكرى لها نفس الشريعة تجزعُ |
|
واسى له عين الهداية تدمعُ |
|
تتقادم الأعوامُ وهي جديدةٌ |
|
تمضي مع الأبد الفتيِّ وترجع |
|
كالشهبِ لم تذهب نَضارتها وإن |
|
كانت علينا بالمصائب تطلع |
|
تأتي فتندبها قلوبٌ رُوّعتْ |
|
حزناً وترثيها عيونٌ همّع |
|
نكراء أدهشت العصور بهولها |
|
نكباء منها كلُّ جيلٍ يجزع |
|
رزءٌ له الإسلام ضجَّ ، وحادثٌ |
|
من وقعه قلب الهدى يتصدّع |
|
الله أكبر ، أيُّ جرم ، ذكرُه |
|
يدمي القلوب فتستهلُّ الأدمع |
* * *
|
يا ليلةَ القدر اذهبي مفجوعةً |
|
فلقد قضى فيكِ الإمامُ الأنزع |
|
ما كان لولا سرّه لكِ حرمةٌ |
|
روحيّةٌ منها العواطف تخشع |
|
هو كُنهُ ذاك القدْر ، والمعنى الذي |
|
يخفى ، وافق ظهوره متشعشع |
|
عودي لنا ليلاء لا يبدو بها |
|
نورٌ ، ولا فيها شِهابٌ يسطع |
|
قد غاب نورُ الله فيكِ فلا زها |
|
من بعده اُفُق وأشرق مطلع |
* * *
|
أدرى ابنُ ملجم حين سلَّ حُسامَه |
|
للفتكِ بالإيمان ، ما ذا يصنع ؟ |
|
أردى به التوحيدَ في ملكوته |
|
فالعرش ممّا قد جنى متفجّع |
|
أردى به الإسلامَ في توجيهه |
|
فالعرش ممّا قد جنى متفجّع |
