الحسين الشهيد
وصف جهاد الحسين عليهالسلام ومقتله
|
هبَّ والموج صاخبٌ هدّار |
|
فتلاشى بعزمه التيّارُ |
|
بعثته رسالةُ النور للظلمة |
|
ضاعت في موجها الآثار |
|
فانبرى يكشف الضَباب بفجر |
|
من سناه ، ليل الحياة نهار |
|
هاتفاً يوقظ السبات بوحيٍ |
|
وثبت من نشيده الأفكار |
|
أيُّ عزمٍ هذا الذي يتحدّى |
|
دولةً اذعنت لها الأقطار |
|
قادها حسبما أراد غويٌّ |
|
مسخَته الآثام والأوزار |
|
لاعب بالحياة يعصرها خمراً |
|
عليه مهما أراد تدار |
|
وعلى اسم الإسلام ينشر حكماً |
|
خالفته الآيات والأخبار |
|
قاصداً أن يمحو من الأرض ديناً |
|
حاربته أجداده الأشرار |
|
أين عنه حتّى يراه أبو سفيان |
|
ذاك المنافق الغدّار |
|
إنّ في حكمه سيأخذ ثأراً |
|
لم يزل منه في القلوب أوار |
|
سوف يمحو بدراً واُحداً بيوم |
|
فيه للكفر تُدركُ الأوتار |
|
سوف يُنسى محمّدٌ وبنوه |
|
حينما مجد دينه ينهار |
|
وبهذا التيّار ثار يزيد |
|
فهو في كلّ مسلك إعصار |
|
وتحدّاه وهو فردٌ حسينٌ |
|
بوجود كالشمس نورٌ ونار |
|
ترك الأهل والديار ، وما للحرّ |
|
أهلٌ يوم الوغى ، وديار |
|
قاصداً كربلاء في فئةٍ قد |
|
جاءها الوعي ، فاستطار الخمار |
|
كربلا دارة النجوم واُفق |
|
أشرقت في سمائها الأقمار |
|
كربلا جنّة الشهادة إذ في |
|
دمها خلّدت بها الأحرار |
