ذكرى الشهيد
|
باسم ميلادكَ استهلَّ نشيدي |
|
فأعدْ فجره بوحيٍ جديدِ |
|
وتطلّعْ على المواكب حيرى |
|
هدّها السير في الربى والنجود |
|
عاثَ فيها عهدُ الطغاة الذي باد |
|
بعزم المجاهدين الصيد |
|
إنَّ جيلي يحتاج ألفَ ( حسين ) |
|
ليلاقي بذاكَ ـ ألفَ يزيد ـ |
|
ظُلماتٌ من بعدها ظُلماتٌ |
|
ورعودٌ موصولةٌ برعود |
|
بدّدوا السبعةَ الملايين أشتاتاً |
|
وضاع العِراق بالتبديد |
|
فأبٌ يطرد ابنه ، وأخٌ يلقى |
|
أخاه لقيا العدوِّ اللّدود |
|
مَنْ لشعبي وقد تناثر أشلاءً |
|
ترامت في كلِّ فجٍّ وبيد |
|
حجبَ الجهلُ وعيَه ، فتهادى |
|
يطلب الصبح في اللّيالي السُّود |
|
وإلى أين أيّها الركب ، والدربُ |
|
مخيفٌ ، والقصد جدّ بعيد |
|
اُمّتي فتّحي العيون ، فشمس الحقِّ |
|
شعّت من أُفقكِ المسعود |
|
إنّما الدين منجمٌ ينضب البحر |
|
ولا ينضب ما استودعوا به من رصيد |
|
فاغرفي ما أردتِ منه فقد أودع |
|
فيه الإلٰه كنز الخلود |
* * *
|
إيه ذكرى الشهيد في كلِّ عام |
|
يستعيد التاريخُ ذكرى الشهيد |
|
إنَّ ميلادَكَ القديم جديدٌ |
|
كم طريفٍ يزهو بمجد التّليد |
|
هو رمز الأمجاد يفخر فيه |
|
كلُّ حرٍّ وكل شَهمٍ نجيد |
|
لم يفز فطرس به وحده بل |
|
فاز فيه الوجود بالمقصود |
|
إنّه خامس النجوم التي فيها |
|
أضاء الإلٰهُ دنيا الوجود |
|
إنّه ثالث الأئمّة مَنْ فيهم |
|
عبرنا على الصِراط الحميد |
