عفواً أبا الشهداء (١)
|
حسبي انتصاراً أن أعودَ لأنشدا |
|
شعراً تخرّ له الكواكب سجّدا |
|
عطّرتُه باسم الحسين فأسكرتْ |
|
أشذاؤه التاريخَ حتّى عربدا |
|
ورفعتُ فيه العلمَ أنشر مجده |
|
روحاً به سرُّ الحياة تجسّدا |
|
وعرفتُ فيه الدينَ دنيا حُرّةً |
|
من كلِّ ما فيه الضمير تقيّدا |
|
وجلوتُ أمجاد الغريِّ نشائداً |
|
في كلّ مجتمع يرنُّ لها صدى |
|
وفضحتُ حزب الملحدين مهدّما |
|
ما أحكم التهريج منه وشيّدا |
|
هذا هو النصر الذي أحرزته |
|
في موقفٍ بالشعر عاش مخلَّداً |
* * *
|
تحيا أبا الشهداء فجراً يحتفي |
|
فيه الجهاد تحفّزاً وتحشّدا |
|
إنّي أُباركُ باسم يومكَ فتيةً |
|
صمَدت ، وسيل الكفر يهدر مزبدا |
|
هتفتْ بموقفكَ الفريد وأقبلتْ |
|
لتكون مثلكَ دون مبدئها الفدا |
|
وقفتْ وتيّار الدسائس جارفٌ |
|
والغدر يزحف بالحوادث مُرعدا |
|
والجوّ سمّمه العُواء تجاوبت |
|
فيه الذئاب تحدّياً وتهدّدا |
|
والناس غشّاها الذهول فلا ترى |
|
في القُطر إلّا خائفاً متلدّدا |
|
هدأ الهديرُ فلا ترى متنَفّساً |
|
فيه وتعجب لو سمعتَ تنهّدا |
|
في حين يهدر للخِيانة موكبٌ |
|
رفع الشعائر ناقماً متوعِّدا |
|
ووراءه المُتزلّفون تواثبوا |
|
حول الذئاب تملّقاً وتودّدا |
|
ويصفّقون تجاوباً لهُتافها |
|
ويكرّرون شِعارَها إنْ رُدّدا |
____________________
(١) اُلقيت في الحفل التاريخي للنجف الأشرف ، في سنتة الثالثة .
