أأبا الحسين (١)
|
ما غبتَ كي يبدي سناكَ فضاءُ |
|
يا كوكباً فيه الحياةُ تُضاءُ |
|
حَفَلتْ بيومِكَ كي يعودَ لها به |
|
عزمٌ يمدُّ جهادها وَمضاء |
|
حَفَلتْ بمولدكَ الكريم لأنّه |
|
فيه تبلّج فجرُكَ الوضّاء |
|
حفَلتْ بعيدكَ اُمّةٌ تاريخُها |
|
دنيا بنتها أدمعٌ ودماء |
|
حَفَلتْ لتبعثَ في القلوب حرارةً |
|
عَبَثت بها الأحداث والأرزاء |
|
حَفَلتْ ، وحسب الحقِّ حفلٌ جوّه |
|
بجمال ذكركَ ساحرٌ لألاءُ |
* * *
|
أأبا الحسين ، وإنّ يومكَ ثورةٌ |
|
منها يرفُّ على الحسين لواء |
|
هتفتْ بإيماني فأسرع ، إذ له |
|
بكَ ذمّةٌ معهودةٌ ووِلاء |
|
انا ذلكَ العبدُ المطيع ، وشاهدي |
|
فيما أقول قريحتي العصماء |
|
كم لي ببابكَ موقفٌ ، لمَّا تزلْ |
|
بجلاله تتباهلُ الشعراء |
* * *
|
واليومُ والإعصار يعصفُ ناسفاً |
|
قِمَمَ الهدى ، وحصونُنا عزلاء |
|
أقبلتُ أرفعُ في فضائكَ صرخةً |
|
تهتزُّ من طوفانها الأرجاء |
|
فهنا على أرض الشهادة ، والسما |
|
بدمائها مخضوبةٌ حمراء |
|
وهنا ، ومن أشلائها ، قد نجَّمت |
|
في كلّ درب غابةٌ شجراء |
|
وهنا هنا حيث الرضيعُ بنحره |
|
للسهم تعلو صرخةٌ خرساء |
|
إنّي لأدعو كلَّ وعي ينتمي |
|
لكَ بالوِلاء ، وللوِلاء دعاء |
____________________
(١) اُلقيت في السنة الثانية من حفل كربلاء الجهادي بمناسبة ميلاد أمير المؤمنين عليهالسلام .
