( في رثاء بني هاشم في كربلاء )
من آل هاشم
|
لبّوا النداء وموج الخطب يلتطمُ |
|
كواكب تنجلي من ضوئها الظُلَمُ |
|
من آل هاشم أبطال تَشيد بهم |
|
مواقف بعُلاها غالت القيم |
|
فوارس تشهد الهيجاء أنّهم |
|
ما زلزلت لهم في موقف قدم |
|
دعاهم السبط أن يسترجعوا قيماً |
|
للدين ، ضيّعها في الحكم مجترم |
|
فأقبلوا كاُسود الغاب تحرسهم |
|
عزيمةٌ بشواظ الحقد تضطرم |
|
وقابلوا دولةً للبغي يحكمها |
|
عات له الظلم قاض ، والهوى حَكَم |
|
أقامها ابن أبي سفيان مملكة |
|
عظمى ، لها تخضع الأقطار والاُمم |
|
وقد تبنّى يزيد حكمها ، ومشى |
|
بأهلها في طريق فاض فيه دم |
|
مستهتر يأنف الغاوون مسلكه |
|
ففيه كلُّ انحراف كان يزدحم |
|
أمثله يحكم الإسلام في وَسَطٍ |
|
به الحسين ، وفيه الدين يعتصم ؟ |
|
حاشا فقد هبَّ كالبركان منفجراً |
|
بيانه ، وهو في تأثيره حِمم |
|
واستنفر الآل والأصحاب فانبعثت |
|
إلى الجهاد وقد هزّتهم الهمم |
* * *
|
فذا أبو الفضل والإيمان يلهبه |
|
فيستحيل شواظاً عزمُه الضرم |
|
يقتاد آل الهدى في ثورة عَظمت |
|
عن أن تقيّمها الألفاظ والكَلِم |
|
سلْ كربلا عنه لمّا سلّ صارمه |
|
وانساب للجيش فرداً وهو محتدم |
|
فهل تمكّن منه القوم وهو بهم |
|
كاللّيث يهدر ، أو كالسيل يقتحم |
