رأس وسبايا (١)
|
أهو رأس الحسين يرفعه الرمح |
|
أم الفجر رائعاً يتندّى |
|
حاول البغي أن يهدّ كيان الحقِّ |
|
فيه فخاب فألاً وقصدا |
|
ها هو الحقّ حكمه ازداد شأناً |
|
ها هو النور نوره ازداد وقدا |
|
قد تلاشت اُميّةٌ . . وابن طٰه |
|
باسمه ترفع العقيدة بندا |
|
الدموع الحِرار منّا نثارٌ |
|
عاطفيٌّ يفيض حباً وحقدا |
|
والدماء الغزار منا شِعارٌ |
|
يجرف الظالمين فيضاً ومدّا |
|
سوف تبقى هذي العقيدة فينا |
|
فوق حكم الزَّمان حلّاً وعقدا |
* * *
|
وسبايا القرون يعرضها الطفّ |
|
كنوزاً إلى العواطف تُهدى |
|
حرم المصطفى تناهبها السلبُ |
|
فهامت حيرى تناشد بُردا |
|
أضهدتها مناظر الطفَّ حتّى |
|
ما بها طاقة لتحمل ضهدا |
|
حاصرتها البُغاة للأسر يالله |
|
آل النبيِّ تؤسَر عمدا |
|
من ربى كربلاء للشام سارت |
|
تقطع الموميات حَزْناً ونهدا |
|
حاولت فيه أن تذل اعتزاز الدين |
|
حاشا ، فالدين أرفع مجدا |
|
ها هو الفجر باسمها يتبدّى |
|
ها هو العطر باسمها يتندّى |
|
أو ما تسمع الزمان يحيّيها |
|
ويشدو عاش الحسين المفدّى |
* * *
محرّم ١٣٨٣ هجريّة
____________________
(١) لوحتان يرفعان ليلة الحادي من محرّم الحرام ، في الصحن الشريف .
