أأبا الشهادة (١)
|
بكَ يستطيل على الخلود وجودا |
|
بلدٌ تفيّأ ظلَّكَ الممدودا |
|
يا والد السبطين أُفْقك لم يزل |
|
يلد الكواكبَ والداً ووليدا |
|
ماذا يقول الحاقدون بمطلعٍ |
|
للحقّ ، شقَّ به الصباح عمودا |
|
الفجر نورُكَ ، وهو في لألائه |
|
غمر البقاع أباطحاً ونجودا |
|
والحقُّ منكَ إليكَ يرجعُ ، لم يحد |
|
عن قدس رأيكَ مبدئاً ومعيدا |
|
والدين لولا حدُّ سيفكَ ما مشى |
|
بالركب واجتاز الخلودَ حدودا |
* * *
|
مولاي لاذ بكَ الغريُّ وأهلُه |
|
ليعيش في الدارين فيكَ سعيدا |
|
ولئن تقاصر بنده في موقفٍ |
|
كان المرجّى أن يطول بنودا |
|
فلطالما كان المقدّم ركبه |
|
يطأ الخطوب مظفّراً محمودا |
|
قد فاجأته الحادثاتُ بهجمةٍ |
|
نكراء أطلعتِ الليالي سودا |
|
قامت بها أيتامُ ماركس كي لها |
|
تبني كياناً في الغريِّ مشيدا |
|
الجاعلين الحبلَ رمزَ جِهادهم |
|
والساحلين به الأُباةَ الصيدا |
|
هجموا على النجف المقدّس غيلةً |
|
وتنابحوا بِشعارهم توعيدا |
|
فاختلَّ موقفُه وشوّشَ فكرَه |
|
وضعٌ به يغدو اللبيبُ بليدا |
|
فأقلْ له هذا العِثار فإنّه |
|
وافاكَ يطلب عفوكَ المنشودا |
____________________
(١) اُلقيت في الحفل التاريخي ، الذي أقامته مدينة النجف الأشرف ، في سنته الثانية ، بمناسبة ميلاد سيد الشهداء عليهالسلام وذلك في مسجد الهندي .
