يا صاحبَ الأمر
|
تبلّج الأمر وانجابت دياجينا |
|
ورفرف النصرُ واهتزّت مواضينا |
|
يا ليلةَ النصف من شعبان ، ما برحت |
|
ذكراكِ تغري بنجواها أمانينا |
|
عودي علينا كما تهوى مفاخرنا |
|
وطالعينا بما ترضىٰ معالينا |
|
مولودكِ البكر ما انفكّت خواطره |
|
تثيره ، ومعانيه تُسلّينا |
|
الطالب الثأر ممّن بزَّ موقفنا |
|
من الزمان ، وممّن هدّ ماضينا |
|
والناشر الراية الشهباء ، تعرفها |
|
أيّامنا ، وتناغيها ليالينا |
|
وابن الأئمة من آل النبيِّ ، ومن |
|
تمَّ الكتاب به شرحاً وتبيينا |
|
ومَن به ينشر الإسلام رايته |
|
فينطوي الكفر مخذولاً وموهونا |
|
ومَن يؤسّس فيه الدين دولتَه |
|
ويجعل الحقّ للتاريخ قانونا |
|
بقيّة الله مَن أمست حقيقته |
|
سرّاً بمخزن علم الله مكنونا |
* * *
|
يا صاحبَ الأمر يكفيكَ السكوت فقد |
|
حاطت بكلِّ سرايانا أعادينا |
|
ضاق الخناق بنا في كلِّ ناحية |
|
فلا ملاذ لنا إلّاكَ ينجينا |
|
فانهض فكم من حسين غصّ في دمه |
|
فينا ، وكم من يزيد في نوادينا |
|
كم ذا وقوفكَ ، والأحداث تنشرنا |
|
على الرزايا وبالأهوال تطوينا |
|
جرّد حُسامَكَ واحصد أرؤساً جُبلت |
|
على الجرائم توجيهاً وتكوينا |
|
وسيّر الموكب الحيران إنّ له |
|
من التبرّم ندباً بات يشجينا |
|
وحرّر الجيل من أطماع أنمرة |
|
جنّت ، فسار بها التاريخ مجنونا |
