( في رثاء القاسم بن الحسن عليهالسلام )
أيُّها العمّ رخصة
|
الصبا الغضّ والجمال المثيرُ |
|
ومقام له الجلال يشيرُ |
|
كوّنا ابن الزكي قاسم إنساناً |
|
به الجيل هائم مبهور |
|
أينما سار ، فالجماهير تسري |
|
خلفه ، فهو رمزه المسحور |
|
هكذا كان قاسم حين وافى |
|
لحسين ، وطرفه مكسور |
|
يطلب الإذن بالبراز إلى الحرب |
|
وقد شبَّ حقدُها المسعور |
|
أيُّها العمّ رخصة لي لاُطفي |
|
لهباً منه يستجير الضمير |
|
أاُمّيٌّ تثير آل عليٍّ |
|
للوغى ، وهي ضدّها لا تثور |
|
لا . . فهذي دعوى يكذّبها السيف ففيه تأريخنا المأثور |
|
أنا أبغي القتال يا عمّ فأْذن لي |
|
سيرضيكَ موقفي المستثير |
|
سأؤدّي حقَّ الوغى ، وسيرضى |
|
عن قتالي حُسامي المشهور |
|
ساُبيد الجموع في حملاتي |
|
وسينهار وصفها المعمور |
|
آخذ الثأر من اُميّة كيما |
|
يتسلّى فؤادي الموتور |
|
فأجاب الحسين : أنّ بكَ الطرف قرير ، وخاطري مسرور |
|
فإذا غبتَ عن وجودي تلاشى |
|
عنه نورٌ به الحجى يستنير |
|
أنتَ لي عن أخي الذخيرة يرعاها ضميري ، وحبّي المذخور |
|
كيف ترضى بأن اُفرّط فيها |
|
وهي نور مقدّس وشعور |
|
كيف أرضى بأن اُقّدم للمذبح |
|
نجماً به الوجود منير |
