بنت الخلود
في ذكرى الزهراء عليهاالسلام
|
شعَّت فلا الشمس تحكيها ولا القمرُ |
|
زهراءُ من نورها الأكوانُ تزدهرُ |
|
بنتُ الخلود لها الأجيالُ خاشعةٌ |
|
اُمُّ الزمان إليها تنتمي العُصُر |
|
روحُ الحياة ، فلولا لطفُ عنصرها |
|
لم تأتلفْ بيننا الأرواحُ والصور |
|
سمت عن الاُفْق ، لا روحٌ ولا ملَك |
|
وفاقت الأرض ، لا جنٌّ ولا بشر |
|
مجبولةٌ من جلال الله طينتُها |
|
يرفُّ لُطفاً عليها الصونُ والخَفر |
|
ما عابَ مفخَرها التأنيثُ أنَّ بها |
|
على الرجالِ نساءُ الأرض تفتخر |
|
خصالها الغرُّ جلّتْ أن تلوكَ بها |
|
منّا المقاولُ أو تدنو لها الفكر |
|
معنى النبوة ، سرُّ الوحي ، قد نزلتْ |
|
في بيتِ عصمتها الآياتُ والسور |
|
حوت خِلال رسول الله اجمعَها |
|
لولا الرسالةُ ساوى أصلَه الثمر |
|
تدرّجت في مراقي الحق عارجةً |
|
لمشرق النور حيث السرُّ مستتر |
|
ثم انثنت تملأ الدنيا معارفُها |
|
تطوى القرون عياءً وهي تنتشر |
* * *
|
قلْ للذي راح يُخفي فضلَها حسداً |
|
وجه الحقيقةِ عنّا كيف ينستر |
|
أتقرن النورَ بالظلماء من سفهٍ ؟ |
|
ما أنتَ في القول إلّا كاذب أشِر |
|
بنتُ النبىِّ الذي لولا هدايتُه |
|
ما كان للحقِّ ، لا عينٌ ولا أثر |
|
هي التي ورثت حقاً مفاخره |
|
والعطر فيه الذي في الورد مدّخر |
|
في عيد ميلادها الأملاكُ حافلةٌ |
|
والحور في الجنّة العليا لها سمر |
|
تزوجتْ في السما بالمرتضى شرفاً |
|
والشمسُ يقرنُها في الرتبة القمر |
|
على النبوّة أضفت في مراتبها |
|
فضلَ الولاية لا تُبقي ولا تذر |
