يا سيّد الشهداء (١)
|
ذكراكَ للمتريّبين منارُ |
|
وثبت على ومضاتها الأحرارُ |
|
يا سيّدَ الشهداء إنّكَ لم تزلْ |
|
فجراً به ليل الحياة نهار |
|
تفنى القرون وأنتَ حيُّ خالدٌ |
|
لله أنتَ ومجدكَ الجبّار |
|
يا آيةَ الإخلاص تلقف كلّما |
|
تأتي به الشبهاتُ والأوزار |
|
الثائرون لكي ينالوا مكسباً |
|
قَذِراً يسوّد صفحتيه العار |
* * *
|
يا ربّ عاشوراء يرفع مجده |
|
عزمٌ يفلّ ، وصارمٌ بتّار |
|
في فتيةٍ كالشهب لم يعلقْ بها |
|
وِزرٌ ولم تلصق بها أوضار |
|
نفرٌ يقابل دولةً جبّارةً |
|
حكم الزمانَ نظامُها القهّار |
|
القتل والتشريد من أحكامها |
|
والضغط والإرهاب والإنذار |
|
وقفتْ تصارعها وكلُّ سِلاحها |
|
وعيٌ على دين الإلٰه يغار |
|
عَصَفت على الطغيان تنسف حكمه |
|
بدم تحدّر سيلُه الهدّار |
|
فإذا ابن ميسون يذوب نظامه |
|
وإذا بعرش وجوده ينهار |
|
وإذا بها والحقُّ يرفع بندها |
|
شُهُبٌ بها ظُلَمُ الحياة تُنار |
* * *
|
يا خامس الاُمناء مَنْ تجري على |
|
أحكامها الأفلاكُ والأقدار |
|
أكبرتُ يومكَ من عواطف زمرةٍ |
|
مأجورةٍ تشرى بنا وتعار |
|
سَحَقت عقيدتَها المطامعُ فاغتدت |
|
قِشّاً بها يتلاعب التيّار |
____________________
(١) اُلقيت في الحفل التاريخي ، في النجف الأشرف ، في السنة الثامنة .
