ضريح مسلم ابن عقيل (١)
|
زُر مسلماً إن كنتَ حقّاً مسلما |
|
فالدين والإيمان فيه تجسّما |
|
والثم ضريحاً ضمَّ أقدس هيكل |
|
للحقِّ فيه الارضُ طاولت السما |
|
واخشع إذا ما زرته ، فجلاله |
|
صلّى الإلٰه على عُلاه وسلّما |
|
حرم الشهادة ، والشهادة كعبةٌ |
|
ما أمّها الإيمان إلّا محرما |
|
حرم يجاب به الدعاء ، وتنجلي |
|
فيه الكروب ، وينمحي فيه العمى |
|
تتنزّل الأملاكُ من ملكوتها |
|
لتشمّ تربة ساحتيه وتلثما |
|
حرمٌ له عند الإلٰه مكانة |
|
أضحى بها من كلِّ كارثة حِمى |
|
كم من سقيم جاءه متألّماً |
|
ومضى معافى ناعماً متبسّماً |
|
ولكم شكا ذو حاجة من حاله |
|
فقضى حوائجه ، وعاد منعّما |
* * *
|
إيه رسولَ السبط أيّ رسالة |
|
لكَ تستثير العبقريَّ الملهما |
|
ما زال من دمكَ الكريم بجوّنا |
|
شفق ، أشعّته تفيض بنا دما |
|
هذا الضريح ، وذاكَ رمز وِلائنا |
|
لك فهو أضحى للوِلاء مترجما |
|
جاء الحكيم به إليكَ مقدّما |
|
فيه بياناً للعواطف محكما |
|
الآية العظمى لدين محمّدٍ |
|
والمقصد الأسمى لمَن لكم انتمى |
* * *
جمادى الاُولى ١٣٨٩ هجريّة
____________________
(١) كُتِبَتْ حول الضريح الفضّي الجديد .
