في المبعث النبوي
|
تركَ الناسَ والقيودَ لدنيا |
|
حرة قد غفا عليها حراءُ |
|
قادَه الفكرُ للطبيعة ، والفكر |
|
سماء يصفو بها الإيحاء |
|
باحثاً عن حقيقةِ الكونُ ، والكون |
|
كتابٌ تتلو به الأنبياء |
|
إنّ هذا الوجود لم يأت عفواً |
|
كيف من نفسه يقوم البناء ؟ |
|
وحديثُ الأصنام أسخفُ من أن |
|
تتسلَّى بعرضه العقلاء |
|
ونجوم السماء ، والقمر البازغ |
|
والشمس والفضا والهواء |
|
والثرى والنبات ، والشجر الملتفّ |
|
والزهر ، والندى ، والماء |
|
ووحوشُ القفار ، والبحر ، والاسـ |
|
ـماك والطير ، ماج فيه الفضاء |
|
واختلافُ الإنسان في الشكل والإنسان |
|
لغزٌ حارت به العلماء |
|
كلّ هذي دلائل لوجود |
|
ترتعي في نعيمه الأشياء |
|
عالم ما له فناء ، وهيهات |
|
بأن يعتري البقاء فناء |
|
إنّه الله جلَّ شأناً له الأمر |
|
بهذي الأكوان فيما يشاء |
|
ومشت رجفةٌ بأعضائه ، فانتعشت |
|
من دبيبها الأعضاء |
|
وأحالته كتلة من شُعاع |
|
دونها الأرضُ أشرقت والسَّماء |
* * *
رجب ١٣٧٢ هجريّة
