السبط الزكيّ
|
إليكَ سلامُ الله يرفعه الذكرُ |
|
فما قدر تحميد يقدّمه الشعرُ |
|
ولكنَّه جُهد المُقلّ عرضتُه |
|
على ساحة في ظلِّها يُنشر الأجر |
|
أعادت لي الذكرى حياتكَ صفحةً |
|
مقدّسةً يهتزّ من عَرضها الدهر |
|
سطورٌ على الإيمان فاحَ عبيرها |
|
وللروح عِطرٌ منه ينبعث السُّكر |
|
تُسجّل دُستور الحياة ، ولو مشتْ |
|
على ضوئها الأعصار لم يندرسْ عصر |
|
فمن أيِّ اُفق كان مطلع فجره |
|
إذا ما انتمى يوماً إلى اُفقه الفجر |
|
لبيت به الإسلام يحمى ، وينتمي |
|
إليه الهدى فخراً ، وينتسب الطُهر |
|
ومن أيِّ فيض كان منبع بحره |
|
نعم من شواطي الخلد يندفع البحر |
|
وهل تلد الزهراءُ إلّا كواكباً |
|
تدور على أفلاكها الأنجمُ الزُّهر |
|
وما الحَسنُ الزاكي سوى فرع دوحةٍ |
|
تدور على الآباد أغصانها الخضر |
* * *
|
أقول لشهر الله ، وهو مُباهلٌ |
|
بميلاده : تهنى بذلك يا شهر |
|
فلولاه لا أيّامكَ البيض قُدّستْ |
|
مَقاماً ، ولا أحيى لياليَك القدر |
|
ولا نزل القرآن فيك ، ولا سمت |
|
إليكَ بنجواها الملائكةُ الغرّ |
|
هو السرُّ سرُّ الله لألأ نوره |
|
على العقل ، فانهارت مراصده العشر |
|
ومَنْ كان من فيض النُّبوّة نبعه |
|
تشلّ قوى الغوّاص أمواجه الغزر |
|
ترعرع في ظلِّ النبوّة صاعداً |
|
إلى قمّةِ يعشو بمنظرها الصقر |
|
ودان له حكمُ القضاء ، فلم يدر |
|
على فلَكٍ ، إلّا إذا صدر الأمر |
* * *
|
صحا الدهرُ حيناً وهو يعطي زِمامه |
|
له ، فمشى بالركب يحدو به النصر |
