لولاه ما جينا
|
ولدتكَ فجراً للحياة مُضاءا |
|
دنيا تفيض محبّةً وصفاءَا |
|
ورعتكَ تربته يدير نظامها |
|
وعيٌ يبدّد ضوؤه الظلماءا |
|
ففتحتَ عينكَ والسماء ضحوكةٌ |
|
والأرض تزهو روعةً ورُواءا |
|
والناس تمرح في محيط وادع |
|
كالطير تألف روضةً غنّاءا |
|
فالعدل يشرق في العقول مبادئاً |
|
والحقُّ يجري في القلوب دماءا |
|
وعلى القيادة ثائر من بأسه |
|
رجف الزمان وأسلم استخذاءا |
|
صلب المحجّة ما رمى جذواتها |
|
مستحكماً إلّا وعاد هباءا |
|
منحت مواهبُه العقيدة طاقةً |
|
شأت الطبيعة قوّةً ومضاءا |
|
وأبان بالوحي الحقائقَ فانجلى |
|
ما أضمرته الحادثات خفاءا |
|
إنّ النبوّةَ للسماء حكومةٌ |
|
في الأرض تنشر رحمةً وهناءا |
* * *
|
ولدتكَ اُمٌّ لا تجاري مجدها |
|
صيدُ الرجال عزيمةً وفتاءا |
|
بنت النبيِّ وِلاية ووراثة |
|
ودماً يسيل فيلهب الأعضاءا |
|
يرعى الخلود جلالها متهيّباً |
|
كالشمس ترقب عينها أغضاءا |
|
تلك الخلافة لم تزل أعضاؤها |
|
تهتزُّ من إعصارها إعياءا |
|
تُطفىٰ الشموس ولم تزل آلاؤها |
|
في كلّ اُفق كاسمها ( زهراءا ) |
* * *
|
ولدتكَ نفس لا تقيس حدودها |
|
قيمٌ نقيس بحِّدها الأشياءا |
|
نفسٌ مقدّسةٌ براها ربُّها |
|
شمساً يغطّي ضوؤها الأضواءا |
|
للحقِّ عاشت في الحياة وبعدها |
|
للحقِّ عاشت في الممات فداءا |
