ضريحكَ (١)
|
ضريحكَ مفزعنا الأمنعُ |
|
به كلُّ نازلة تُدفَعُ |
|
وبابكَ للخلق باب النجاة |
|
تلوذ بعُروته الروّع |
|
أبا الفضل ، والفضل يُنمى إليكَ |
|
فأنتَ لألطافه منبع |
|
ويا بطلَ الطفِّ هذا لِواكَ |
|
على كلِّ شاهقةٍ يُرفع |
|
وهذا حُسامكَ اُنشودة |
|
بها ينتشي البطلُ الأروع |
|
وجودكَ والسهمُ قد شُكَّ فيه |
|
شِعار لعليائه تخشع |
|
وكفّاك مقطوعتا نغمةٍ |
|
بها كلُّ مكرمة تسجع |
|
ورأسكَ يُرفع فوق القناة |
|
هو الشمس في اُفقها تسطع |
|
تعاليتَ من مجمع للجلال |
|
غوالي الجمال به تجمع |
|
وقدّستَ من شاهد للإخاء |
|
بذكراه أدمعنا تهمع |
|
ضريحكَ كعبةُ وفد الوِلاء |
|
إليه قوافله تسرع |
|
لشيعتكم فيه يعلو الأنين |
|
لكم ، وتسيل به الأدمع |
|
لقد حاولت أن تنال الخلود |
|
به هممٌ في الوِلاء وُضَّع |
|
وأن تقرن الشمس في مجدها |
|
وطالعُها أشنع أسفع |
|
فهبَّ إليها وِلاءُ الحكيم |
|
وثار كما عَصَفت زعزع |
|
وسفّه أحلامها ، فانجلى |
|
بإشعاعه جوّها المفزع |
|
وردَّ إلى شيعة المرتضى |
|
كرامتها حكمه الأرفع |
|
ودام على الدين والمسلمين |
|
ظِلالاً إليه المنى تفزع |
____________________
(١) كُتِبَتْ بالذهب على الضريح الجديد ، الذي شيّده فقيد الإسلام ، آية اللّه العظمى السيد محسن الحكيم ، لأبي الفضل العبّاس عليهالسلام .
