يا ليلة الغفران (١)
|
قدّست ما أسماكِ في الأعصارِ |
|
ذكرى تثير عواطف الأحرار |
|
عودي عسى التيّار يرجع موجه |
|
متصاغراً من روحكِ القهّار |
|
إني لألمح في سناكِ مناظراً |
|
للفجر تسحر أعين النُظّار |
|
دنيا من الأحلام رُدّد فوقها |
|
نغمٌ يضيق به فمُ القيثار |
|
الحقُّ زال جلاله فاسترجعي |
|
للحقّ ظلّ جلاله المتواري |
|
وخذي المواهب للحياة نقيّة |
|
من وصمة الأوزار والأوضار |
|
وقفي بقافلة الزمان ، فإنّها |
|
ظلّت بمشتبك القضاء الجاري |
* * *
|
يا ليلة الغفران ، إنّ مآثمي |
|
منها تضجّ مراحم الغفّار |
|
أولستُ من عصر يفيض إناؤه |
|
عاراً تضايق عنه معنى العار |
|
إنّي بعثتُ إليكَ روحي ، أبتغي |
|
من طُور نورك جذوة من نار |
|
فعسى أهزّ بها مشاعر معشر |
|
قد خدّرته عواصف الإعصار |
|
وقد اعتصمتُ بقدس سرِّكِ ، إنّه |
|
لأجلّ ما في مخزن الأسرار |
|
فجر تبلّج في ولادة كوكب |
|
محق الشموس بنوره الفوّار |
|
وقفت له الأكوان وهي خواشع |
|
لجلال هذا الكوكب السيّار |
* * *
|
يا أرض سامراء أنت خِزانة |
|
للحقِّ ، فافتخري على الأمصار |
|
حجّت لكِ الأقمار من أفلاكها |
|
قدساً ، فأرضكِ هالة الأقمار |
|
فيكِ البقيّة من سُلالة أنجم |
|
غمروا السما والارض بالأنوار |
|
المستطيل على الخلود وجوده |
|
فحياته تسمو على الأقدار |
____________________
(١) في الإمام الغائب عجّل الله فرجه .
