يوم الغدير
|
اُنشريه على الزمان لواءا |
|
واخطري في ظلاله خُيلاءَا |
|
وتباهَي بذكره فهو فجرٌ |
|
يغمر الدهر روعةً وبهاءا |
|
وأعيديه للوِلاية عيداً |
|
يملأ الكون بهجةً وهناءا |
|
لا تقيسي به سواه ، فإنّ |
|
الشمس يخفي شُعاعها الأضواءا |
|
إنّه مولد الحقيقة ، والحقُّ |
|
عقيمٌ ، لم يعرف الأبناءا |
|
إنّه عودة الحياة لدنيا |
|
قد تلاشت آثارُها إعياءا |
|
إنّه الغاية التي جهّزَ الدينُ |
|
إليها الكتيبةَ الشهباءا |
|
ختمَ الوحي باسمه عهده الزاهي |
|
على الأرض واستقلَّ السماءا |
|
كشف السرّ للقلوب وغذّى |
|
بالخلود العقولَ والآراءا |
|
وأراها أنَّ النبوّةَ معنى |
|
قد تجلّى يوم الغدير أداءا |
* * *
|
جدّديه ففيه تاريخك الجبّار |
|
ما زال فجره وضّاءا |
|
وأميطي عن النُهى حُجُبَ الجهل |
|
وبالحبِّ مزّقي البغضاءا |
|
ودعي العلم كي يحلّق بالنور |
|
ليزداد خِبرةً واهتداءا |
|
واتركي الفكر كي يُحطِّم |
|
أغلالَ التقاليد عَزمة ومَضاءا |
|
فتح الوعيُ كلَّ عين ، وما زلنا |
|
نُزكّي الدهر الخؤون عَماءا |
|
سائلي الدين عن حقيقته كي |
|
يكسبَ الفكر من سناها ذكاءا |
|
ألكي يحكمَ الجماهيرَ فردٌ |
|
لم يفقها ثقافةٌ وعَلاءا |
|
أم لكي يهتدي بسيرته التاريخ |
|
أنْ زلَّ في الحياة التواءا |
|
وهل الدينُ غايةٌ أو طريقٌ |
|
نتوخّى به عُلاً أو ثَراءا |
